أكد رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك، أن بلاده لم تتلق أيّ طلب رسمي من موسكو بشأن احتمال عقد محادثات سلام، مشيرًا إلى أنّ أي محادثات غير مبنية على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها لن "تكون مقبولة".
وجاءت ذلك غداة استبعاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فكرة إقرار "هدنة قصيرة" مع روسيا، التي تشن حربًا واسعة منذ فبراير/ شباط الماضي.
وقال "يرماك" في مداخلة أمام منتدى هاليفاكس الدولي للأمن، إنّ "الخطوة الأولى التي يجب أن يقوم بها الجانب الروسي هي "سحب كلّ القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية".
وكتب "يرماك" في وقت لاحق عبر تطبيق تلغرام: "سيحل السلام حينما ندمر الجيش الروسي في أوكرانيا ونتوصل إلى ترسيم حدود عام 1991"، وهو تاريخ انفصال أوكرانيا عن الاتحاد السوفيتي.
وصر "زيلينسكي" في المنتدى نفسه: بأن "روسيا تبحث الآن عن هدنة قصيرة وفترة راحة لاستعادة قوّتها (..) يمكن أن يُنظر إلى هذا على أنّه نهاية للحرب، لكنّ مهلة كهذه لن تؤدّي إلّا إلى تفاقم الوضع".
وتابع: "السلام الحقيقي فعلًا والدائم والصادق لا يمكن تحقيقه إلّا عبر القضاء تمامًا على العدوان الروسي".
وأكد البيت الأبيض أن "زيلينسكي" هو الوحيد الذي يمكنه الموافقة على بدء مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا، رافضًا أي فكرة عن ممارسة ضغوط أميركية على كييف في هذا الاتجاه.
وأفاد رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي مرتَين مؤخرًا بأن "انتصارات أوكرانيا في ساحة المعركة قد تفتح نافذة لبدء محادثات من أجل حل سياسي للصراع".
لكنه أوضح يوم الأربعاء الماضي إلى أنه من غير المرجّح، على المدى القصير، أن تتمكّن أوكرانيا من طرد روسيا عسكريًا من كل الأراضي التي تحتلها في البلاد، بما فيها شبه جزيرة القرم.