دعا رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، المجتمع الدولي للتدخل العاجل لتجاوز القيود الإسرائيلية المفروضة على إقامة الملاجئ المؤقتة في غزة، حيث يعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في خيام بعد دمار واسع للبنية التحتية خلال الحرب الأخيرة.
وفي مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، شدّد مصطفى على أن الفلسطينيين مستعدون للانتظار حتى إعادة الإعمار الكامل للقطاع، الذي دُمر نحو 85% من بنيته التحتية، وفق تقديرات الأمم المتحدة، لكنه أضاف: "الناس لا يستطيعون انتظار مأوى مؤقت بسيط ليجلسوا كعائلة ويبدأوا حياتهم مجددًا".
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل منع دخول المساعدات إلى غزة، ويفرض قيودًا صارمة على ما يُسمى بالمواد ذات الاستخدام المزدوج، بذريعة أنها قد تُستخدم لصناعة أسلحة، كما يرفض إعادة فتح معبر رفح حسب اتفاق وقف إطلاق النار. ودعا مصطفى إلى تجاوز هذا الحظر لإدخال أكبر عدد ممكن من وحدات الإسكان المؤقتة.
كما انتقد مصطفى احتجاز إسرائيل أكثر من 4 مليارات دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية منذ مايو/أيار، ما أضعف قدرة السلطة على تقديم الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى الإجراءات العقابية على النظام المصرفي الفلسطيني وحظر عمل 200 ألف عامل في إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول، مما رفع نسبة البطالة في الضفة الغربية إلى نحو 34%.
ولفت مصطفى إلى أن الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي بلغت نحو ألف حاجز في الضفة، وانتشار المستوطنات، وعنف المستوطنين، ساهمت في نزوح نحو 40 ألف فلسطيني، معبّرًا عن قلقه العميق حيال الوضع المعيشي في الضفة: "الجهود الدولية بشأن غزة مهمة للغاية، لكن علينا أن نولي اهتمامًا مماثلًا لما يحدث في الضفة الغربية".
وأكد مصطفى التزام رام الله بالإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي، لكنه أشار إلى أن قدرة السلطة على تقديم الخدمات للفلسطينيين لا تزال محدودة بسبب القيود الإسرائيلية.