تتجه الولايات المتحدة إلى تصعيد ضغوطها على إيران، عبر إرسال نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة تهدف إلى دفع طهران نحو التوصل إلى اتفاق جديد، وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين.
وأوضح المسؤولون أن نحو 6 آلاف جندي سيكونون على متن حاملة طائرات وسفن مرافقة، إلى جانب وصول حوالي 4200 عنصر من مجموعة "بوكسر" البرمائية التابعة لمشاة البحرية مع نهاية الشهر.
وفي تطور ميداني لافت، أعلن الجيش الأميركي وقف حركة التجارة البحرية بشكل كامل من وإلى إيران، بالتزامن مع دخول الحصار المفروض عليها يومه الثاني، ما يعكس تصعيداً جديداً في التوتر بين الجانبين، وسط غموض يحيط بمستقبل الهدنة الهشة.
سياسياً، لم يستبعد البيت الأبيض استئناف المفاوضات مع طهران، رغم تعثر الجولة الأولى التي عُقدت في إسلام أباد، مع استمرار الجهود للإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة.
وفي تصريحات إعلامية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران "تقترب من نهايتها"، مشيراً إلى أن التدخل الأميركي حال دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً حتى الآن. كما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن الإدارة تسعى إلى "صفقة كبرى" تنهي الصراع بشكل شامل، لافتاً إلى وجود تقدم في مسار المفاوضات رغم استمرار انعدام الثقة.
على الصعيد الدولي، تكثف دول أوروبية، من بينها فرنسا وبريطانيا، جهودها لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث تدرس المشاركة في مهام حماية الممرات البحرية دون قيادة أميركية مباشرة، إلى جانب العمل على تشكيل تحالف دولي لضمان حرية الملاحة بعد انتهاء الحرب، يشمل عمليات إزالة الألغام ونشر سفن عسكرية.