الرئيسية دولي عرض الخبر

تقديرات استخباراتية أمريكية تكشف صمود الترسانة الصاروخية الإيرانية

تقديرات استخباراتية أمريكية تكشف صمود الترسانة الصاروخية الإيرانية

2026/05/13 الساعة 11:41 ص
تقديرات استخباراتية أمريكية تكشف صمود الترسانة الصاروخية الإيرانية

تشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن تقديرات الاستخبارات الأمريكية الأخيرة أظهرت أن إيران تمكنت من استعادة القدرة التشغيلية على الوصول إلى 30 من أصل 33 موقعاً لإطلاق الصواريخ على طول مضيق هرمز، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن "تدمير الجيش الإيراني".

وبحسب التقرير، فإن إيران استعادت نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة و70% من ترسانتها الصاروخية التي كانت تمتلكها قبل اندلاع الحرب. كما تمكنت من إعادة تشغيل نحو 90% من منشآت التخزين والإطلاق تحت الأرض المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، حيث تعمل هذه المنشآت حالياً "جزئياً أو كلياً"، وفق ما ورد في التقديرات الاستخباراتية.

التقييمات الجديدة تكشف أن ترامب ومستشاريه العسكريين بالغوا في تقدير حجم الضرر الذي يمكن أن يلحقه الجيش الأمريكي بمواقع الصواريخ الإيرانية، وقللوا من شأن قدرة إيران على التعافي والصمود. ويعود أحد أسباب هذا الوضع إلى قرار تكتيكي اتخذه القادة الأمريكيون خلال الحرب، إذ اختار البنتاغون، بسبب نقص القنابل الخارقة للتحصينات، سد العديد من الفتحات بدلاً من تدمير المواقع والصواريخ الموجودة بداخلها بشكل كامل. ورغم أن بعض القنابل الخارقة للتحصينات استُخدمت ضد منشآت تحت الأرض في إيران، إلا أن مصادر أشارت إلى أن صناع القرار العسكريين توخوا الحذر في استخدامها، كونها كانت مخصصة للتخزين تحسباً لنزاعات محتملة في آسيا مع كوريا الشمالية والصين.

التقرير يوضح أن الجيش الأمريكي استخدم حوالي 1100 صاروخ كروز شبحي بعيد المدى خلال الحرب، أي ما يقارب كامل مخزونه. كما أطلق أكثر من 1000 صاروخ توماهوك، وهو عدد يفوق عشرة أضعاف حجم مشتريات البنتاغون السنوية. إضافة إلى ذلك، استُخدم أكثر من 1300 صاروخ باتريوت، وهو رقم يعادل إنتاج أكثر من عامين بمعدل عام 2025. هذه الأرقام تعني أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى سنوات لتجديد مخزونها من هذه الأسلحة.

وتشير الصحيفة إلى أن شركة لوكهيد مارتن تنتج حالياً حوالي 650 صاروخ باتريوت سنوياً، وتخطط لزيادة الإنتاج إلى 2000 صاروخ سنوياً. لكن هذه المهمة معقدة، إذ لا يمكن لصناعة محركات الصواريخ التوسع بالسرعة التي يطالب بها ترامب، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات كبيرة في الحفاظ على جاهزية ترسانتها الدفاعية والهجومية في ظل التوترات المستمرة.