الرئيسية محلي عرض الخبر

محافظة القدس تحذر من مخطط إسرائيلي جديد لفرض السيطرة على الأقصى

محافظة القدس تحذر من مخطط إسرائيلي جديد لفرض السيطرة على الأقصى

2026/06/04 الساعة 01:20 م
محافظة القدس تحذر من مخطط إسرائيلي جديد لفرض السيطرة على الأقصى

حذّرت محافظة القدس من خطورة إعلان شرطة الاحتلال الإسرائيلي فتح باب التطوع لما يُعرف بـ”وحدة جبل الهيكل”، معتبرة أن هذه الخطوة تكشف عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة أكثر تقدماً في مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك وفرض السيطرة الإسرائيلية عليه.

وقالت المحافظة، في بيان صدر اليوم الخميس، إن خطورة الإعلان لا تقتصر على استقطاب عناصر متطرفة إلى وحدة قائمة، بل تكمن في كشفه عن شراكة مباشرة ومتنامية بين مؤسسات الاحتلال التنفيذية وجماعات “الهيكل” المتطرفة، ضمن مساعٍ متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

وأشارت إلى أن الإعلان الذي نشرته شرطة الاحتلال تضمن ظهور عدد من أبرز حاخامات تيار الصهيونية الدينية الداعمين لاقتحامات المسجد الأقصى، إلى جانب قادة الوحدة، ما يعكس ـ بحسب المحافظة ـ مستوى متقدماً من التنسيق والاندماج بين شرطة الاحتلال وجماعات “الهيكل” المتطرفة، ويؤكد وجود مشروع مشترك يهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى وتسريع خطوات تهويده.

وأكدت المحافظة أن جوهر القضية لا يتعلق بإعلان التجنيد بحد ذاته، وإنما بما يكشفه من محاولة لنقل مركز القرار الفعلي داخل المسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسلامية، صاحبة الولاية القانونية والتاريخية عليه، إلى شرطة الاحتلال وأجهزته المختلفة.

ولفتت إلى أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بإدارة شؤون المسجد والإشراف عليه، إلا أن سلطات الاحتلال تعمل بصورة منهجية على تقويض هذا الدور عبر فرض قيود على موظفي الأوقاف وحراس المسجد وتعطيل أعمالها الإدارية والفنية والخدمية.

وأضافت أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيداً متدرجاً استهدف سحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية بصورة قسرية، ومنعها من تنفيذ العديد من المهام الأساسية المرتبطة بإدارة المسجد الأقصى، في إطار محاولات فرض مرجعية احتلالية تتحكم بالواقع الميداني على حساب المرجعية القانونية والتاريخية القائمة.

ورأت المحافظة أن حملة التجنيد الجديدة تمثل حلقة إضافية في مشروع إعادة هندسة الواقع المفروض على المسجد الأقصى، من خلال إدخال عناصر تتبنى أفكار جماعات “الهيكل” إلى مواقع التأثير والقرار الميداني، الأمر الذي ينذر بمزيد من التضييق على المصلين وتصعيد الاقتحامات وتوسيع نطاق الطقوس التوراتية داخل المسجد.

وجددت التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة أوقاف القدس هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة جميع شؤونه والإشراف عليه.

كما حذرت من أن الصمت الدولي إزاء هذه السياسات شجع سلطات الاحتلال على الانتقال من مرحلة توفير الحماية لجماعات “الهيكل” المتطرفة إلى مرحلة دمجها داخل المؤسسات المنفذة لسياساتها في المسجد الأقصى، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.