إسرائيل تنفي التجسس على مبعوثي ترامب بشأن إيران

إسرائيل تنفي التجسس على مبعوثي ترامب بشأن إيران

2026/06/07 الساعة 02:52 م
إسرائيل تنفي التجسس على مبعوثي ترامب بشأن إيران

أكد المسؤول السابق في الموساد والشاباك، إيال زير كوهين، أن التقارير المتداولة التي تزعم أن إسرائيل تجسست على مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى مشاركين في مفاوضات مع إيران، بمن فيهم ستيف ويتكوف، "غير ممكن عمليًا" معبرًا أن مثل هذه الخطوة "لا تستحق المخاطرة". 

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أفادت، السبت، بأن إسرائيل تجسست على مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، بمن فيهم المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، بهدف جمع معلومات حول استراتيجية الإدارة الأمريكية تجاه إيران. 

وقال كوهين، اليوم الأحد، إنه "على مر السنين، كانت هناك دائمًا دلائل تشير إلى هذا النوع من النشاط"، مشيرًا إلى أن إسرائيل استوعبت الدروس المستخلصة من  قضية جوناثان بولارد 1985، وأدركت أن أي محاولة للحصول على معلومات استخباراتية من حليف كالولايات المتحدة  لا تُجدي نفعًا تحت أي ظرفٍ من الظروف. فقيمتها تتضاءل أمام أهمية العلاقة".

وأضاف "أحيانًا، أثناء مراقبتنا لمئات الآلاف من خصومنا حول العالم، تظهر معلوماتٌ حول تفاعلٍ مع شخصٍ يحمل هويةً أمريكية. لكن هذه المعلومات تظهر نتيجةً لجمعنا للمعلومات حول عناصر إرهابية أو حول البرنامج النووي. ولا يوجد أي جمعٍ مُتعمّدٍ للمعلومات يهدف إلى التأثير على مواطنٍ أمريكي أو كيانٍ أمريكي".

وأوضح كوهين أن "هذا الأمر غير ممكن عمليًا؛ لأنه لا يستحق المخاطرة. إنه يتعارض تمامًا مع السياسة القائمة ومع كل منطق سليم. هناك احتمال كبير للتعرض للخطر هنا. ففي نهاية المطاف، هذه ليست دولة عادية، بل هي قوة عظمى. إن خطورة ما قد يحدث، إن حدث، ستكون جسيمة لدرجة تجعل أي إجراء غير مجدٍ على الإطلاق".

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" تشعر بقلق متزايد إزاء محاولات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية جمع معلومات حول مواقف واشنطن في المحادثات مع طهران، وذلك من خلال التنصت على كبار المسؤولين المشاركين في صياغة السياسة الأمريكية، من بين أمور أخرى.

ووفقاً للتقرير، فإن أبرز الأسماء المذكورة هي ستيف ويتكوف، كبير مبعوثي ترامب للمفاوضات؛ وإلبريدج كولبي، كبير مسؤولي السياسة في البنتاغون؛ ومايكل ديمينو، نائب كولبي الأول والمسؤول عن سياسة البنتاغون في الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة أن الثلاثة شخصيات تعتبر محورية في الإدارة الأمريكية في صياغة الموقف تجاه إيران، ولذلك أصبحوا، وفقًا لمصادر أمريكية، أهدافًا ذات أهمية خاصة لإسرائيل.

في غضون ذلك، رفعت وزارة الدفاع الأمريكية، صباح أمس، تقييمها للتهديد الاستخباراتي المضاد من إسرائيل إلى أعلى مستوى - "حرج".

ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة استخبارات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، إلى جانب وكالات استخبارات عسكرية أخرى، تُصنّف إسرائيل الآن كتهديد استخباراتي مضاد استثنائي حتى بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة الآخرين.