أكّد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ مشاريع استيطانية جديدة وضخمة تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في شمال الضفة الغربية المحتلة، عبر إنشاء مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها، وشق شبكة طرقالتفافية تقطع أوصال البلدات الفلسطينية.
وأوضح التقرير الصادر السبت، أن المخططات تشمل تطوير 18 مستوطنة، أبرزها مستوطنة "يحنيت" على أراضي بلدة عرابة بجنين، ومستوطنة "روش هعاين مزرحيت" على أراضي دير بلوط والزاوية بسلفيت، إلى جانب شرعنة عدة بؤر رعوية. وتتضمن المشاريع شق شبكة طرق استيطانية واسعة تربط مستوطنات "حومش" و"صانور" بالأغوار، مما يهدد بفصل محافظتي جنين ونابلس جغرافياً، فضلاً عن المصادقة على بناء 126 وحدة استيطانية دائمة في محيط قلعة صانور التاريخية، وتوسيع كتلة "شاكيد – ريحان" غرب جنين.
وفي نابلس، رصد التقرير تسارع مخططات الاحتلال للسيطرة على جبل عيبال عبر تثبيت بؤرة استيطانية سكنية ورعوية أقيمت نواتها في آذار/مارس 2026 بالتعاون مع "مجلس مستوطنات شمال الضفة"، تنفيذاً لقرار "الكابينيت" الصادر في أيار/مايو 2025 لشرعنة 22 موقعاً. ويوظف الاحتلال روايات توراتية تزعم وجود "مذبح" في منطقة "البرناط" لتحويل الموقع لمعلم سياحي وديني يهودي، بهدف فرض إشراف عسكري على المدينة وعزلها بالكامل.
أما في طوباس، فيواصل الاحتلال استهداف سهل البقيعة عبر مشروع "الخيط القرمزي" الذي يتضمن شق طريق عسكرية وجدار فاصل بطول 22 كيلومتراً وعرض 50 متراً يمتد من عين شبلي حتى حاجز تياسير. وتسببت أعمال التجريف المستمرة منذ أشهر في تدمير شبكات المياه وعزل نحو 24 ألف دونم تعود لـ300 مزارع (ما يعادل ربع مساحة السهل)، بهدف دفع الأهالي نحو التهجير القسري وفصل الأغوار عن باقي الضفة.
وعلى الصعيد المالي، كشف التقرير عن مساعي وزير مالية الاحتلال المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" لإقرار حزمة مخصصات مالية جديدة بمئات ملايين الشواقل لدعم المستوطنات وتعزيز ما يسمى "الهوية اليهودية" بميزانية تمتد حتى عام 2028، لضمان استمرار تدفق الأموال وتثبيت المشاريع الاستيطانية بالضفة.