طالب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإدراج بند في مشروع قانون التجنيد الإجباري يُجمّد الملاحقات الجنائية واعتقال طلاب المدارس الدينية "الحريديم" حتى انتهاء الانتخابات المقبلة.
وكشفت مصادر إسرائيلية أن سكرتير مكتب نتنياهو، المحامي يوسي فوكس، تواصل أمس السبت مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بوعز بيسموث، وطلب منه صياغة هذا البند بصورة رسمية ضمن مشروع القانون.
ووفقًا للقناة الإسرائيلية السابعة، يأتي طلب سكرتير نتنياهو في خضم إعلان لجنة الكنيست عزمها تسريع وتيرة المداولات المكثفة بشأن مشروع القانون الأساسي المقترح، المعروف بـ"دراسة التوراة"، خلال الأسبوع المقبل.
وفي رسالته، طلب فوكس تجميد الإجراءات الجنائية ضد طلاب المدارس الدينية ثلاثة أشهر؛ وكتب يقول: "إجراءات إنفاذ القانون في هذه المرحلة، تسفر عن شعور بالاضطهاد والألم والتطرف".
كما شددت الرسالة على أن تجميد الإجراءات لا يعفي طلاب المدارس الدينية (اليشيفوت) من العقوبات الاقتصادية المطبقة عليهم، موضحة كذلك، أن "هذه الخطوة لا تُعد إعفاءً من الخدمة العسكرية، ولا تعني الحصول على موافقة الجيش الإسرائيلي لتأجيل خدمة الحريديم".
ونظمت الأوساط الحريدية في إسرائيل خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة بمواكب السيارات في مختلف أنحاء البلاد؛ اعتراضًا على اعتقال طلاب المعاهد الدينية (اليشيفوت)، في ظل استمرار الجدل السياسي والقانوني حول قضية تجنيد الحريديم.
وبحسب ما نشرته صحيفة "هموديع"، الناطقة باسم حزب "أغودات يسرائيل"، "خرج آلاف الحريديم إلى احتجاج المركبات، وشعب إسرائيل بأكمله يتوحد".
ورغم التفاهمات التي توصل إليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الأحزاب الحريدية، وجّه رئيس حزب "أغودات يسرائيل" وعضو الكنيست إسحاق غولدكنوبف انتقادات لنتنياهو، معتبرًا أن التفاهمات القائمة لا تقدم حلاً فعليًا لمشكلة اعتقال طلاب المعاهد الدينية، وفق صحيفة "هموديع".