قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اجتماعًا سيُعقد في الدوحة غدًا الثلاثاء “بناءً على طلب إيران”، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال التفاهمات بين الجانبين، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي لقاءات مقررة مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن “لا توجد اجتماعات فنية لمجموعات العمل مخطط لها هذا الأسبوع”، واصفًا الأنباء المتداولة بشأن عقد لقاءات في الدوحة بأنها “غير صحيحة”.
في المقابل، أعلن البيت الأبيض أن المحادثات الفنية مع إيران ستُعقد على هامش لقاءات رفيعة المستوى في العاصمة القطرية، مشيرًا إلى أن مبعوثي الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيشاركان في اجتماع بشأن إيران، مؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب “يريد المضي في عملية السلام مع إيران حتى نهايتها”.
ويأتي هذا التباين في المواقف بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط والخليج، بعد 12 يومًا من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 122 يومًا على اندلاع الحرب، وسط مساعٍ لاحتواء التوتر في مضيق هرمز.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الهجمات المتبادلة في مضيق هرمز، إلى جانب الترتيب لعقد اجتماع في الدوحة يوم الثلاثاء، رغم إعلان إيران في وقت سابق تعليق المفاوضات التي كانت مقررة الأحد.
كما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤول أميركي، بأن المحادثات مع إيران لم تُلغَ رغم الضربات الأخيرة، مؤكدًا استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين عبر قنوات تهدف إلى منع التصعيد، مع الإبقاء على المحادثات الفنية الخاصة بتنفيذ مذكرة التفاهم خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، أعلن غريب آبادي انعقاد الاجتماع الأول لـ”لجنة هرمز” العمانية الإيرانية في العاصمة العُمانية مسقط، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تواصل تنفيذ مذكرة التفاهم بحسن نية وفق مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”.
وعلى الصعيد الإقليمي، تكثفت الاتصالات العربية بشأن تطورات المنطقة، حيث شدد وزراء خارجية عرب، خلال اتصالات منفصلة، على أهمية تنفيذ اتفاق واشنطن وطهران، وضرورة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة التصعيد.