كشفت تقارير صحفية أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يدرس مقترحًا جديدًا يتعلق بسياسة تسجيل اللاعبين الأجانب في دوري روشن للمحترفين، وذلك في أعقاب الانتقادات التي طالت اللوائح الحالية عقب خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026.
وكان عدد من النقاد والمحللين قد اعتبروا أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري أثرت على فرص مشاركة اللاعب السعودي، مطالبين بوضع آليات تدعم احتراف المواهب المحلية في الخارج، على غرار تجربة سعود عبد الحميد في الملاعب الأوروبية.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "الشرق الأوسط"، فإن هناك توجهًا يُدرس بجدية داخل أروقة الكرة السعودية لإحداث تحول في سياسة تسجيل اللاعبين الأجانب، من خلال السماح للأندية بتسجيل عدد غير محدد من المحترفين الأجانب، في خطوة تستهدف إعادة صياغة مسار تطوير اللاعب السعودي وتشجيعه على خوض تجارب احترافية خارجية، لا سيما في الدوريات الأوروبية، بما يسهم في رفع جودة المنتخب الوطني على المدى البعيد.
وأكد التقرير أن هذا المقترح لا يزال في مرحلة الدراسة، ولا يعني تطبيقه بداية من الموسم المقبل، إذ سيخضع لتقييم شامل لقياس آثاره الفنية والاقتصادية، ومدى تأثيره على الأندية والمنتخبات الوطنية، قبل اتخاذ أي قرار رسمي.
وتنص اللائحة الحالية على السماح لكل نادٍ بتسجيل 10 لاعبين أجانب، بينهم 8 لاعبين دون قيود عمرية، إضافة إلى لاعبين من مواليد 2005 فما بعد ضمن فئة تحت 21 عامًا.
كما تسمح اللوائح بمشاركة 8 لاعبين أجانب فقط في قائمة المباراة ضمن منافسات الدوري، مع استثناء بطولتي كأس الملك وكأس السوبر، بينما يبقى تسجيل لاعب فئة تحت 21 عامًا اختياريًا، ويمكن استبداله بلاعب سعودي.
وأشار التقرير إلى أن المقترح الجديد لا يقتصر على فتح عدد اللاعبين الأجانب، بل يتضمن أيضًا وضع ضوابط وحوافز مالية تهدف إلى ضمان استمرار تطوير اللاعب السعودي وزيادة دقائق مشاركته، بالتوازي مع تشجيع المواهب على الاحتراف الخارجي.
وأضاف أن الفكرة لا تستهدف تهميش اللاعب السعودي أو تقليص فرصه، وإنما تغيير فلسفة تطويره، بحيث يصبح الاحتراف الخارجي مسارًا طبيعيًا للمواهب، أسوة بالعديد من الدول التي تعتمد على تصدير لاعبيها إلى أوروبا قبل عودتهم بخبرات أكبر لخدمة منتخباتها الوطنية.
كما يتضمن المقترح منح امتيازات مالية للأندية التي تعتمد على اللاعبين السعوديين، لا سيما الدوليين منهم، بحيث يرتبط جزء من الدعم المالي بعدد الدقائق التي يشارك بها اللاعب السعودي خلال الموسم، مع تقديم حوافز إضافية للأندية التي تمنح عناصرها المحلية فرصة اللعب بصورة منتظمة، بما يضمن تطويرها فنيًا وبدنيًا.