كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن تأجيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لم يكن بسبب تغيير موعد جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، كما أعلن مكتب نتنياهو، بل جاء نتيجة رغبة مشتركة من الجانبين الإسرائيلي والأميركي في تأجيل اللقاء.
وبحسب المصادر، يخشى نتنياهو من مواجهة علنية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في ظل تصاعد التوتر بينهما، وما قد يسببه ذلك من تداعيات على مكانته السياسية وحملته الانتخابية.
وفي المقابل، ترى الإدارة الأميركية أن نتنياهو يعرقل سياسات ترامب، لا سيما فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران وخطط إنهاء الحرب في غزة، وهو ما عبّر عنه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي اتهم مسؤولين إسرائيليين بإدارة حملة ضغط داخل الولايات المتحدة لإفشال الاتفاق النووي مع إيران وإطالة أمد الصراع.
وأضافت المصادر أن ترامب مستاء من مواقف الحكومة الإسرائيلية تجاه الاتفاق مع إيران، كما طالب نتنياهو خلال اتصالات بينهما بالمضي في إعادة الانتشار بجنوب سوريا ولبنان، وإنجاح خطة السلام في غزة، إلا أن الأخير لم يُبدِ استعداداً للاستجابة، خشية خسارة قاعدته اليمينية قبل الانتخابات.
وأشارت المصادر إلى أن نتنياهو يسعى حالياً إلى احتواء الخلاف عبر مستشاره رون ديرمر، أملاً في إعادة العلاقات مع ترامب إلى مسارها السابق، وسط مخاوف من انفتاح الإدارة الأميركية على شخصيات إسرائيلية منافسة، من بينها نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت.