انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، من مخيم قلنديا للاجئين شمال مدينة القدس المحتلة، عقب اقتحام عسكري واسع استمر نحو يومين، وأسفر عن إصابة 51 فلسطينياً واعتقال أكثر من 60 آخرين، بينهم أطفال ونساء.
وقالت محافظة القدس، في بيان، إن الانسحاب جاء بعد عدوان عسكري تخلله اقتحام واسع لمنازل المواطنين، وعمليات مداهمة وتفتيش واعتقالات، إلى جانب تحويل عدد من المنازل والمنشآت إلى مراكز احتجاز وتحقيق ميداني.
بدورها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ارتفاع حصيلة الإصابات التي تعاملت معها منذ بدء اقتحام المخيم إلى 51 إصابة، فيما أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال استخدمت قنابل الصوت خلال العملية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ فجر الأربعاء عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، بزعم استهداف “مسلحين وبنى تحتية معادية” وما وصفه بـ”ظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها”.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال مارست التنكيل بحق المعتقلين، ونقلت شهادات من سكان المخيم تحدثوا عن ظروف إنسانية صعبة، بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على ثلاث شقق في إحدى البنايات وتحويلها إلى مراكز للتحقيق والاعتقال.
وفي وقت سابق، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت وأجرت تحقيقات ميدانية مع أكثر من 60 فلسطينياً خلال العملية العسكرية.
وفي سياق متصل، أفادت محافظة القدس بأن السلطات الإسرائيلية أصدرت قراراً عسكرياً يقضي بإزالة نباتات برية واقتلاع أشجار زيتون من نحو دونمين ونصف في أراضي بلدة جبع شمال القدس، بهدف توسيع شارع استيطاني يحمل الرقم 437.
وتأتي عملية اقتحام قلنديا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات شمال الضفة الغربية، ولا سيما جنين وطولكرم ونور شمس، والتي تخللتها عمليات هدم وتهجير واسعة، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالسعي إلى تغيير واقع المخيمات وإعادة تشكيلها.