تتجه شركة آبل إلى رفع أسعار هواتف آيفون، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الذواكر والتخزين عالمياً، وسط توقعات بأن تنعكس أزمة المكونات على أسعار الجيل الجديد من هواتف الشركة.
وكانت آبل قد رفعت بالفعل أسعار عدد من طرازات آيفون في السوق اليابانية خلال يوليو/تموز، بزيادات وصلت إلى نحو 11%، في خطوة عزتها تقارير إلى تراجع قيمة الين أمام الدولار، بالتزامن مع أزمة عالمية في سوق الذواكر.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الشركة عن زيادات في أسعار عدد من أجهزة ماك وآيباد، بعدما أكد الرئيس التنفيذي لآبل، تيم كوك، أن ارتفاع تكاليف الذواكر والتخزين جعل زيادات الأسعار "حتمية". ووصف كوك أزمة الذواكر بأنها أشبه بـ"فيضان يحدث مرة كل مئة عام"، في إشارة إلى حجم الارتفاع غير المسبوق في تكاليف المكونات.
وتتجه الأنظار إلى سبتمبر/أيلول المقبل، موعد الكشف المتوقع عن سلسلة آيفون 18، وسط تقديرات بأن ترتفع أسعار بعض الطرازات، ولا سيما الإصدارات الاحترافية، نتيجة زيادة تكلفة مكونات الذاكرة والتخزين. وتشير تقديرات بحثية إلى احتمال ارتفاع سعر آيفون 18 برو بنحو مئات الدولارات، وإن كانت آبل لم تعلن حتى الآن الأسعار الرسمية.
وتثير الزيادات المحتملة تساؤلات بشأن سياسة آبل المعتادة في التسعير، إذ درجت الشركة على خفض أسعار الجيل السابق عند طرح الجيل الجديد. وقد يؤدي ارتفاع تكاليف المكونات إلى تقليص هامش التخفيض المعتاد، أو دفع الشركة إلى طرح الجيل الجديد بأسعار أعلى منذ البداية.
وتعود أزمة الذواكر بصورة رئيسية إلى الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى توجيه جزء كبير من الطاقة الإنتاجية نحو رقائق خوادم الذكاء الاصطناعي، على حساب سوق الأجهزة الاستهلاكية. وتشير تقديرات إلى أن ضغوط الأسعار قد تستمر حتى عام 2027 على الأقل.
وبذلك تواجه آبل اختباراً جديداً لقدرتها على امتصاص ارتفاع تكاليف الإنتاج من دون تحميل المستهلكين كامل الزيادة، في وقت تستعد فيه الشركة لإطلاق جيل جديد من هواتف آيفون وسط منافسة قوية في سوق الهواتف الذكية.