أدانت فصائل فلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف مقر للشرطة في مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد تسعة فلسطينيين، غالبيتهم من ضباط وأفراد الشرطة، وإصابة عدد من المواطنين، معتبرةً أن الجريمة تمثل خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة لتقويض جهود التهدئة.
وقالت حركة حماس إن استهداف مقر الشرطة يمثل “جريمة حرب جديدة”، مؤكدة أن مزاعم الاحتلال باستهداف قيادات في المقاومة “لا أساس لها من الصحة”، وأنها تُستخدم لتبرير العدوان والتغطية على استهداف الشرطة المدنية والمواطنين.
وأضافت حماس أن توقيت المجزرة، بالتزامن مع الاتصالات واللقاءات الأخيرة مع الوسطاء والضامنين والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر، يؤكد، وفقًا لها، تعمد حكومة بنيامين نتنياهو تقويض جهود تنفيذ الاتفاق واستكمال خارطة الطريق، محذرةً من الدفع نحو تجدد الحرب في القطاع.
وطالبت الحركة الوسطاء والضامنين، وفي مقدمتهم الإدارة الأميركية، باتخاذ موقف حازم تجاه التصعيد الإسرائيلي، وإلزام حكومة نتنياهو بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ومنع إفشال جهود التهدئة.
بالفيديو: شهداء وجرحى بقصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من غزة
من جهتها، أدانت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، مشيرةً إلى استهداف ميناء غزة أمس الثلاثاء ومقر الشرطة وسط المدينة اليوم، وما أسفرا عنه من سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
واعتبرت الحركة أن هذه الجرائم تعكس، بحسب تعبيرها، استمرار سياسة الاحتلال الهادفة إلى تعميق الكارثة الإنسانية وإفشال استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، داعيةً الوسطاء، وخاصة مصر، إلى التحرك العاجل لوقف التصعيد.
بدورها، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية استهداف مركز الشرطة وحفظ الأمن في مدينة غزة، معتبرةً أن الجريمة تؤكد استهتار الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار وجهود الوسطاء والضامنين.
وقالت إن مواصلة استهداف عناصر الشرطة والأمن والمدنيين تكشف مضي حكومة نتنياهو في التصعيد، وحمّلت المجتمع الدولي والوسطاء والضامنين مسؤولية استمرار هذه الجرائم، مطالبةً بتحرك عاجل لوقف الخروقات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها.
وقالت حركة المجاهدين الفلسطينية إن استهداف مقر الشرطة يمثل إصرارًا إسرائيليًا على مواصلة الحرب واستهداف المؤسسات المدنية ومقومات الحياة في قطاع غزة، ناعيةً عددًا من ضباط وأفراد الشرطة الذين ارتقوا خلال أداء واجبهم.
وأكدت الحركة أن التبريرات الإسرائيلية لاستهداف الشرطة والمواطنين “أكاذيب مكشوفة”، معتبرةً أن استهداف الشرطة يهدف إلى نشر الفوضى والفلتان الأمني وضرب الاستقرار في القطاع، وطالبت المجتمع الدولي والوسطاء والضامنين بتحمل مسؤولياتهم والعمل على وقف العدوان.
من جانبها، حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإدارة الأميركية و”مجلس السلام” المسؤولية المباشرة عن المجزرة، معتبرةً أن الصمت والغطاء السياسي والعسكري للاحتلال يشجعانه على التنصل من التزاماته وإفشال اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت الجبهة أن استهداف الشرطة المدنية يمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان”، ويأتي ضمن مخطط إسرائيلي لتغييب منظومة الأمن الداخلي ونشر الفوضى والفلتان، بما يهدف إلى ضرب صمود الجبهة الداخلية في القطاع.
ونعت الجبهة شهداء الشرطة والمدنيين الذين ارتقوا جراء العدوان، مشيدةً بتضحيات عناصر الشرطة والأجهزة المدنية واستمرارهم في أداء واجبهم في حماية المواطنين وتأمين الجبهة الداخلية رغم الظروف الصعبة.