اقتحم مستوطنون، الأحد، المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، ولا سيما “عيد العرش” الذي يستمر لمدة أسبوع.
وأفادت محافظة القدس بأن 260 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى في ثاني أيام “عيد العرش” وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته.
وقالت دائرة الأوقاف إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت باحات المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذت جولات داخلها، فيما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها في محيط المسجد والبلدة القديمة، وفرضت قيودًا على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى الأقصى.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعدها خلال موسم الأعياد اليهودية، وسط دعوات من جماعات استيطانية لتكثيف دخول المستوطنين إلى المسجد وأداء طقوس دينية في باحاته.
وشهد أيلول/سبتمبر الجاري اقتحامات متكررة، بينها دخول 480 مستوطنًا في 13 أيلول بالتزامن مع ما يسمى “رأس السنة العبرية”، ونحو 100 مستوطن في 20 أيلول خلال “يوم الغفران”.
وبحسب معطيات محافظة القدس، اقتحم 40,661 مستوطنًا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية آب/أغسطس 2026، فيما بلغت قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام وحتى أوائل أيلول.
وحذرت محافظة القدس من استغلال موسم الأعياد لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، معتبرة أن تكرار الاقتحامات بحماية الشرطة الإسرائيلية، إلى جانب السماح بأداء طقوس داخل باحاته، يندرج ضمن مساعٍ لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
ويمتد موسم الأعياد اليهودية الحالي من أيلول/سبتمبر حتى مطلع تشرين الأول/أكتوبر، ويشمل “رأس السنة العبرية” و”يوم الغفران” و”عيد العرش”، وسط تشديد الإجراءات الإسرائيلية في القدس القديمة ومحيط الأقصى، بما في ذلك إغلاق طرق وفرض قيود على وصول الفلسطينيين، بالتزامن مع تسهيل اقتحامات المستوطنين.