الرئيسية محلي عرض الخبر

"مقاومة الجدار": إعادة فتح شارع 463 تهدد بعزل قرى وأحياء في رام الله

"مقاومة الجدار": إعادة فتح شارع 463 تهدد بعزل قرى وأحياء في رام الله

2026/09/29 الساعة 02:02 م
"مقاومة الجدار": إعادة فتح شارع 463 تهدد بعزل قرى وأحياء في رام الله

حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الثلاثاء، من خطورة مخطط الاحتلال الإسرائيلي لإعادة فتح شارع «463» أمام حركة المستوطنين، مؤكدة أن الطريق يخترق قلب منطقة رام الله والبيرة الحضرية ويفصل بين شمالها وجنوبها.

وقالت الهيئة، في بيان، إن إعادة فتح الشارع من شأنها عزل ثماني قرى وحيين سكنيين كبيرين في الجزء الشمالي من التجمع الحضري عن باقي أجزاء المحافظة، ما سيضطر عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى استخدام طريق بديل قرب مخيم الجلزون، يعاني أصلاً ازدحاماً شديداً.

وأضافت أن المخطط يأتي ضمن منظومة أوسع من التغييرات الجارية في محافظة رام الله والبيرة، مشيرة إلى أن شبكة «الطرق الصينية» التي أنشأتها بلدية رام الله لتخفيف الازدحام قد تتحول عملياً إلى أداة لإعادة تنظيم حركة السكان بما يخدم الترتيبات الاستيطانية.

واعتبرت الهيئة أن إعادة فتح الشارع تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتفكيك التواصل الجغرافي والسكاني الفلسطيني في المحافظة، التي تضم نحو 400 ألف فلسطيني موزعين على قرابة 80 تجمعاً سكانياً، وتعاني أصلاً من التجزئة بفعل المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والبوابات العسكرية.

وحذرت من أن الخطوة تمثل، وفق تقديرها، مساراً إضافياً نحو الضم الفعلي وتفريغ المنطقة المصنفة «ج» من امتدادها الفلسطيني، معتبرة أن ذلك يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأوضحت الهيئة أن شارع «463» شُق عام 1994 لربط مستوطنتي «بيت إيل» و«دوليف»، قبل أن يمنع جيش الاحتلال المستوطنين، عقب اندلاع الانتفاضة الثانية، من استخدام أجزاء منه لدواعٍ أمنية.

وأشارت إلى تصاعد الضغوط خلال الأشهر الأخيرة لإعادة فتح الشارع، من خلال تنظيم مستوطنين جولات ومسيرات في أجزاء منه، بحماية أو تنسيق مع قوات الاحتلال.

كما وثقت الهيئة اعتداءً للمستوطنين على الشارع في 8 سبتمبر/أيلول الجاري، تمثل بإغلاق مستديرة قرب منطقة عين أيوب على شارع 463، قرب قرية رأس كركر، ورشق مركبات فلسطينية بالحجارة، ما أدى إلى إتلاف إحداها على الأقل.