هآرتس: نتنياهو وكاتس يضعان هجمات المستوطنين بالضفة في آخر أولوياتهما

هآرتس: نتنياهو وكاتس يضعان هجمات المستوطنين بالضفة في آخر أولوياتهما

2026/09/30 الساعة 11:46 ص
هآرتس: نتنياهو وكاتس يضعان هجمات المستوطنين بالضفة في آخر أولوياتهما

قالت صحيفة هآرتس العبرية، الأربعاء، إن هجمات المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية باتت من آخر أولويات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه يسرائيل كاتس.

وبحسب الصحيفة، يركز كاتس حاليًا على التخطيط لعملية عسكرية جديدة تستهدف أحد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.

وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي دخل خلال عام 2025 ثلاثة مخيمات للاجئين هي جنين وطولكرم ونور شمس، في عمليات استمرت لفترات طويلة، واعتقل خلالها مئات الفلسطينيين، ودمر منازل وأجبر السكان على النزوح، فيما لم يعد معظمهم إلى منازلهم حتى الآن.

وأضافت أن عام 2026 شهد انخفاضًا ملحوظًا في عدد الإسرائيليين المتضررين من الهجمات الفلسطينية في الضفة، بينما وقعت نسبة كبيرة من الحوادث الخطيرة بين الفلسطينيين والمستوطنين، على خلفية هجمات نفذها سكان البؤر الاستيطانية والمزارع ضد القرى الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن كاتس، مثل نتنياهو، لا يبدي اهتمامًا كبيرًا بهذه الهجمات، وإن كليهما يتطلع إلى مزيد من العمليات الهجومية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، استعدادًا للانتخابات.

وأوضحت أنه قبل نحو شهرين، وبعد سلسلة هجمات في الضفة، طالب كاتس الجيش بتنفيذ عملية واسعة في مخيم لاجئين آخر، إلا أن الجيش اكتفى بعملية اعتقال مشتركة مع الشرطة في مخيم قلنديا، انتهت خلال أيام وانسحبت القوات من المخيم.

وأضافت أن كاتس لم يكن راضيًا عن ذلك، وعاد للمطالبة بعملية هجومية للجيش عقب هجومين قرب رام الله.

وبحسب هآرتس، فإن ما يأمله نتنياهو وكاتس على الأرجح هو حدوث “انقلاب”، يتمثل في مواجهة الجيش الإسرائيلي قوات الأمن الفلسطينية بشكل مباشر، للمرة الأولى منذ عام 2002، إذا شاركت في إطلاق النار على جنود أو مستوطنين.

وفي السياق ذاته، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش هذا الأسبوع إلى شن حرب في الضفة الغربية، فيما قالت الصحيفة إن سموتريتش يعلن صراحة ما يفضل نتنياهو التلميح إليه، والمتمثل في أن الهدف النهائي يجب أن يكون انهيار السلطة الفلسطينية، وربما ضم الضفة الغربية بالكامل.

ولفتت الصحيفة إلى أن مشاركة أفراد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في هجمات أو أحداث معينة يجري تضخيمها لأغراض سياسية، مشيرة إلى أن التنسيق الأمني بين الجانبين لا يزال قائمًا بشكل وثيق.

وأضافت أن قادة الأجهزة الأمنية من الجانبين يعقدون لقاءات منتظمة، فيما تشيد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمساعدة السلطة الفلسطينية في اعتقال من تصفهم بـ”المشتبه بهم في الإرهاب”، ومعظمهم من أعضاء حركة حماس.

وختمت هآرتس بالقول إن الجيش الإسرائيلي يظهر في حالات كثيرة ضعفًا في التعامل مع تصاعد “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية، بينما تبدو الشرطة وجهاز الشاباك في الضفة “شبه غير مبالين” بهذا الأمر.