أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الخميس، ضرورة إيلاء المناطق المتضررة في جنوب لبنان أولوية خاصة، ودعم المزارعين الذين تضررت أراضيهم أو تعذر عليهم الوصول إليها جراء الحرب، ما حرمهم من جني محاصيلهم.
وأشار عون إلى الأضرار البيئية والزراعية الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واستخدام الفوسفور، وما خلفته من آثار على التربة والإنتاج الزراعي، مؤكدًا أهمية العمل على معالجة هذه الأضرار ودعم القطاع الزراعي.
جاء ذلك خلال استقباله نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو"، بيث بيكدول، على رأس وفد من المنظمة.
وشدد عون على أهمية إدخال التكنولوجيا والابتكار والعلوم الحديثة إلى القطاع الزراعي، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد وجودة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
كما دعا إلى الانتقال من مرحلة تحديد الاحتياجات إلى إعداد مشاريع عملية وقابلة للتمويل والتنفيذ، بما يساهم في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة.
من جانبها، أكدت بيكدول التزام منظمة الأغذية والزراعة بمواصلة دعم لبنان والعمل بالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة، مستعرضة البرامج والمشاريع التي تنفذها المنظمة لدعم القطاع الزراعي والمزارعين وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشارت إلى مشاريع تتعلق بالري وإدارة المياه والمدخلات الزراعية، إلى جانب المساهمة في جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب من الأراضي الزراعية، بما يتيح للمزارعين العودة إليها بأمان واستئناف نشاطهم الزراعي.
وتناول اللقاء الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الحرب، والتي طالت نحو 22.5% من الأراضي الزراعية في جنوب لبنان، إضافة إلى نتائج تقييم الأضرار والخسائر والمسوح التي أُجريت بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية.
كما بحث الجانبان برامج الاستجابة الطارئة ودعم المزارعين المتضررين، وتأمين الموارد اللازمة لمساعدتهم على استعادة نشاطهم وإنتاجهم، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغير المناخي وسلاسل الإمداد العالمية.
وتطرق اللقاء كذلك إلى سبل تأمين موارد إضافية لدعم القطاع الزراعي، والاستفادة من البرامج والتمويلات المتاحة بالتعاون مع البنك الدولي والشركاء الدوليين، إلى جانب إمكانات التمويل المناخي، ولا سيما من خلال الصندوق الأخضر للمناخ، بما يساعد لبنان على مواجهة آثار التغير المناخي والأضرار البيئية وتعزيز صمود القطاع الزراعي.