هآرتس: شمال الضفة يتحول إلى "نسخة مصغرة من غزة"

هآرتس: شمال الضفة يتحول إلى "نسخة مصغرة من غزة"

2026/10/02 الساعة 01:13 م
هآرتس: شمال الضفة يتحول إلى "نسخة مصغرة من غزة"

وصفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الجمعة، منطقة شمال الضفة الغربية بأنها باتت تشكل «صورة مصغرة من قطاع غزة»، في ظل توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية وتصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن المنطقة تشهد عودة المستوطنين إلى مستوطنات أخليت عام 2005، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة، معتبرة أن ما يجري يؤدي إلى تغيير واسع في طبيعة المنطقة وتضييق الخناق على الفلسطينيين.

وأشارت إلى إقامة معسكرات عسكرية بوتيرة متسارعة على امتداد الطرق، وإغلاق قرى زراعية خلف بوابات حديدية، خصوصًا على طريق جنين الالتفافي رقم 6010، إلى جانب انتشار الأعلام الإسرائيلية والحواجز والكتل الإسمنتية على الطرق المؤدية إلى جنين.

وأضافت أن عمليات هدم وتدمير طالت متاجر وأكشاكًا وبيوتًا زجاجية ومنشآت زراعية ومطاعم ومبانٍ سكنية على جانبي الطريق، ولم يتبق من بعضها سوى الأنقاض، معتبرة أن المشهد بات يحمل ملامح مشابهة لما شهدته غزة.

ونقلت «هآرتس» عن الباحث في منظمة «بتسيلم»، عبد الكريم السعدي، قوله إن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بدأت بالفعل، مشيرًا إلى إيقاف مركبات فلسطينية على الطرق وتهديد سائقيها ومنعهم من استخدامها، وفي بعض الحالات الاستيلاء على مفاتيح سياراتهم.

وتطرقت الصحيفة كذلك إلى حادثة مقتل الفلسطيني سامي زوايدة قرب جنين، بعد ادعاء الجيش الإسرائيلي أنه حاول دهس جنود، مشيرة إلى أن الجيش لم يقدم رواية مقنعة بشأن الحادثة، فيما قال والد زوايدة إن ضابطًا من جهاز الشاباك اعتذر له دون أن يقدم دليلًا على أن نجله كان يعتزم تنفيذ هجوم.

وفي تقرير آخر، تناولت «هآرتس» تصاعد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، مشيرة إلى شهادات لفلسطينيين قالوا إن مستوطنين سرقوا محاصيلهم، واقتلعوا أشجارهم أو أحرقوها ودمروا أجزاء من أراضيهم الزراعية.

وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، سُجل أكثر من 1600 اعتداء للمستوطنين أسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بمعدل 6.7 اعتداء يوميًا، مقارنة بنحو خمسة اعتداءات يوميًا خلال عام 2025. 

كما أشارت الصحيفة إلى اقتلاع نحو 28 ألف شجرة وشتلة فلسطينية، معظمها من الزيتون، خلال موسم الحصاد السابق في الضفة الغربية، في حوادث نسبت إلى المستوطنين.

وتعد زراعة الزيتون وقطف ثماره وإنتاج الزيت مصدرًا رئيسيًا للدخل لمئات آلاف الفلسطينيين في المناطق الريفية بالضفة الغربية، فيما تزداد أهمية الموسم الحالي في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع فرص العمل.

وتأتي هذه التطورات قبيل موسم قطف الزيتون، وسط تحذيرات أممية من ارتفاع مخاطر العنف والقيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، بعد تسجيل 185 اعتداءً للمستوطنين خلال موسم 2025، أسفرت عن أضرار طالت أكثر من 6 آلاف شجرة وشتلة.