سحبت القوات الجوية الأميركية جميع قاذفاتها التي كانت متمركزة في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، والتي تستخدم لتنفيذ ضربات بعيدة المدى، وذلك عقب تحقيق في هجوم محتمل استهدف القاعدة.
وقال مسؤول في البنتاغون، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن القاذفات أعيد نشرها في قواعدها الرئيسية داخل الولايات المتحدة، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وكان مراقبو الطيران قد رصدوا خلال الفترة الماضية عشرات القاذفات الأميركية من طرازي “بي-52” و”بي-1” وهي تعمل انطلاقًا من قاعدة فيرفورد، فيما شوهدت مجموعة من قاذفات “بي-1” تغادر القاعدة يوم الأحد.
وأكد البنتاغون أن “جميع القاذفات الأميركية التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد عادت إلى قواعدها الرئيسية داخل الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن القاذفات لا تزال قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى من الأراضي الأميركية.
ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على عملية إعادة الانتشار.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، كان مسؤولون أميركيون على علم بمخطط مرتبط بإيران لاستهداف القاذفات الأميركية وأفراد في القاعدة، فيما قال مسؤول أميركي رفيع إن فرعًا من الحرس الثوري الإيراني جند مواطنين بريطانيين لتنفيذ المخطط.
وأضاف المسؤول أن الخطة تضمنت عدة مراحل، بينها تنفيذ عملية لتشتيت الانتباه في منطقة قريبة من القاعدة قبل شن الهجوم.
وجاء سحب القاذفات بعد توقيف السلطات البريطانية ستة مشتبه بهم على خلفية هجوم محتمل على القاعدة، قالت السلطات الأميركية والبريطانية إنه تم إحباطه الأحد الماضي، قبل الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة مع استمرار التحقيقات.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم إن هناك “مؤشرات قوية” على ضلوع إيران في الواقعة، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المتورطين كانوا يخططون لإحداث “أضرار جسيمة”، بينما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن وجود “جهة أجنبية” وراء المخطط.
من جانبها، نفت إيران الاتهامات الموجهة إليها، واعتبرتها بلا أساس، كما استدعت السفير البريطاني في طهران على خلفية القضية.