الشاباك يزعم وجود مجموعات مسلحة في تجمعات بدوية بالنقب

الشاباك يزعم وجود مجموعات مسلحة في تجمعات بدوية بالنقب

2026/10/06 الساعة 10:54 م
الشاباك يزعم وجود مجموعات مسلحة في تجمعات بدوية بالنقب

زعم رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، وجود ما وصفها بـ”بنى عسكرية” ومحاولات لتشكيل مجموعات مسلحة ذات طابع شبه عسكري في تجمعات بدوية بالنقب، مدعيًا وجود صلات بين بعضها وتنظيمات فلسطينية.

وبحسب تقرير نشره موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” (واينت)، أدلى زيني بهذه التصريحات خلال اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، الإثنين، لبحث ما تصفه إسرائيل بالتهديدات الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وقال زيني إن هناك تجمعات بدوية توجد فيها، وفق ادعائه، “بنى عسكرية” ومحاولات لتشكيل مجموعات أشبه بالكتائب العسكرية، معتبرًا ذلك “ظاهرة مقلقة للغاية”، ومشيرًا إلى أن الشاباك يعمل على إحباطها.

وادعى أن بعض هذه المجموعات ترتبط بحركة حماس، دون أن يقدم التقرير تفاصيل واضحة بشأن حجمها أو مواقعها أو طبيعة الصلات المزعومة.

وفي السياق ذاته، زعم موقع “واللا” أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رصدت خلال العامين الماضيين زيادة في ضلوع مواطنين عرب من النقب في قضايا تصنفها إسرائيل على أنها “أمنية”، إلى جانب عمليات تهريب أسلحة عبر الحدود المصرية والأردنية، ووجود صلات مع جهات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبحسب التقرير، تعزو الأجهزة الإسرائيلية ذلك إلى الانتشار الواسع للسلاح غير المرخص في النقب، مشيرة إلى دخول أسلحة بينها بنادق هجومية وعبوات ووسائل للرؤية الليلية، فيما تحدثت عن استخدام طائرات مسيّرة في عمليات التهريب.

كما زعمت الأجهزة الإسرائيلية وجود تداخل في بعض الحالات بين الجريمة المنظمة وما تصفه بـ”الدوافع القومية”، مدعية أن مجموعات بدأت نشاطها في الجريمة وجباية الخاوة تحولت لاحقًا إلى محاولات لاستخدام السلاح في تنفيذ عمليات.

وادعى “واللا” كذلك أن محتوى تنشره حماس وتنظيم “داعش” عبر شبكات التواصل الاجتماعي يؤثر في بعض الشبان، ويدفعهم إلى محاولة تشكيل مجموعات محلية، دون أن يقدم التقرير أدلة مستقلة تثبت هذه الصلة.

وقال التقرير إن الشاباك والشرطة والجيش الإسرائيلي ينفذون عمليات تستهدف هذه الحالات، تشمل اعتقالات وضبط أسلحة واستخدام وسائل استخباراتية، بهدف إحباط تشكيل مجموعات مسلحة في مراحلها الأولى.

وفي إطار تفسير هذه المزاعم، أشار “واينت” إلى وجود روابط عائلية وزواج بين فلسطينيين في النقب ونساء من قطاع غزة والضفة الغربية، في محاولة لربط هذه العلاقات العائلية بالنشاط الأمني.

وأورد الموقع قضية صباح هنية، شقيقة رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية، التي تُحاكم أمام محكمة الصلح في بئر السبع على خلفية اتهامات إسرائيلية تتعلق برسائل أرسلتها إلى أفراد من عائلتها عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتأتي هذه الادعاءات في ظل انتشار واسع للسلاح غير المرخص وارتفاع معدلات الجريمة في النقب، إلى جانب استمرار عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية والأردنية، وفق تقارير إسرائيلية.

ونقل “واينت” عن مسؤول في النيابة العامة في لواء الجنوب، يتولى ملفات جرائم السلاح، قوله إن ارتفاع عمليات ضبط الأسلحة يرتبط بزيادة كميات السلاح غير المرخص المتداول، مشيرًا إلى دخول كميات كبيرة عبر الحدود سيرًا على الأقدام وباستخدام طائرات مسيّرة.

وأضاف أن زيادة المعروض أدت إلى تراجع أسعار بعض الأسلحة في السوق غير القانونية، مشيرًا إلى استخدام المسيّرات في تهريب أسلحة ثقيلة نسبيًا.

وبحسب المسؤول، دفعت خطورة الظاهرة الشاباك إلى التدخل في التحقيق ببعض ملفات تهريب الأسلحة، فيما لا تُوجَّه بالضرورة إلى المتهمين في هذه القضايا مخالفات أمنية، رغم تصنيف غالبية ملفات التهريب داخل مصلحة السجون الإسرائيلية كملفات أمنية.

وتحاول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الربط بين انتشار السلاح واحتمال استخدامه في هجمات ذات خلفية قومية، مستندة إلى ادعاءات زيني وإلى أحداث هبة الكرامة في أيار/مايو 2021.

في المقابل، تأتي هذه المزاعم في ظل أزمة مستمرة من الجريمة المنظمة وانتشار السلاح في المجتمع العربي، حيث تحمل قيادات عربية ومؤسسات أهلية الحكومة والشرطة الإسرائيلية مسؤولية تفاقم الظاهرة، بسبب ما تصفه بقصور إنفاذ القانون وعدم تفكيك شبكات الجريمة والسلاح.