سموتريتش يعرض منصبًا وزاريًا على فينتر مقابل الانسحاب من الانتخابات وتولي ملف تهجير غزة

سموتريتش يعرض منصبًا وزاريًا على فينتر مقابل الانسحاب من الانتخابات وتولي ملف تهجير غزة

2026/10/21 الساعة 09:10 م
سموتريتش يعرض منصبًا وزاريًا على فينتر مقابل الانسحاب من الانتخابات وتولي ملف تهجير غزة

عرض وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، منح عوفر فينتر، رئيس حزب «عمخا يسرائيل»، منصب وزير في وزارة الأمن الإسرائيلية، مقابل انسحابه من انتخابات الكنيست، على أن يتولى مسؤولية ملف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، إلى جانب تجنيد الحريديين، في محاولة لمنع تشتت أصوات اليمين.

وقال سموتريتش، في بيان مصوّر نُشر الأربعاء، إنه مستعد للتنازل عن منصب وزاري من حصة حزبه لصالح فينتر، والمطالبة بتعيينه خلال المفاوضات الائتلافية المقبلة، مع منحه صلاحيات وموارد لإقامة إدارتين متخصصتين، إحداهما لتهجير سكان غزة تحت مسمى «الهجرة الطوعية»، والأخرى لتجنيد الحريديين ودمجهم في المجتمع وسوق العمل.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأربعاء، فينتر إلى الانسحاب من الانتخابات، محذرًا من أن استمرار ترشحه يهدد فرص اليمين في تشكيل الحكومة المقبلة.

وكتب نتنياهو عبر منصة «إكس»: «عوفر فينتر، أنت لا تتجاوز نسبة الحسم في جميع الاستطلاعات. المسؤولية ملقاة على عاتقك. انسحب الآن لإنقاذ اليمين ومنع تشكيل حكومة يسارية خطيرة بقيادة آيزنكوت!».

وقال سموتريتش مخاطبًا فينتر: «سأتنازل من أجلك عن منصب وزير من حصة حزبي إذا انسحبت ولم تعرّض اليمين للخطر»، موضحًا أن العرض يتضمن صلاحيات واسعة لإدارة ملفي تهجير الفلسطينيين من غزة وتجنيد الحريديين.

وبحسب المقترح، ستتمتع الإدارة المعنية بتهجير سكان غزة بصلاحيات قانونية وميزانية كبيرة وكوادر متخصصة، وستتولى تنسيق عمل وزارة الخارجية والموساد والشاباك والجيش الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة.

ووصف سموتريتش تهجير الفلسطينيين من القطاع بأنه «المهمة المركزية والأهم لحسم المعركة واستكمال النصر»، فيما ستتولى الإدارة الثانية إعداد الأطر العسكرية والدينية الملائمة لتجنيد الحريديين، إلى جانب وضع برامج لتأهيلهم ودمجهم في سوق العمل.

واستشهد سموتريتش بإدارة الاستيطان التي أقامها حزبه داخل وزارة الأمن، معتبرًا أنها أحدثت تغييرًا غير مسبوق في الضفة الغربية المحتلة، ومتعهدًا بمنح فينتر صلاحيات مماثلة إذا وافق على الانسحاب من الانتخابات.

واتهم سموتريتش حزب «عمخا يسرائيل» بالمخاطرة بأصوات اليمين، مستحضرًا انتخابات عام 1992، التي حمّل فيها انقسام الأحزاب اليمينية مسؤولية وصول اليسار إلى الحكم وتوقيع اتفاقيات أوسلو. وقال إن الأصوات التي لن تتجاوز نسبة الحسم قد تصنع الفارق بين فوز اليمين وخسارته.

كما أشار إلى أنه عرض على فينتر، قبل إغلاق القوائم الانتخابية، شراكة كاملة وموقعًا متقدمًا في قائمة حزبه، محذرًا من أن استمرار ترشح «عمخا يسرائيل» قد يؤدي إلى إهدار عشرات آلاف الأصوات.

ورغم إقراره بوجود استطلاعات تمنح فينتر فرصة لتجاوز نسبة الحسم، أصر سموتريتش على أن معظم الاستطلاعات تُبقي حزبه دونها، مستشهدًا بإخفاق قوائم يمينية في انتخابات سابقة رغم حصولها على نتائج إيجابية في استطلاعات الرأي.

انتقادات داخل الليكود

في المقابل، كشفت مراسلات داخلية لناشطين في حزب الليكود، نشرها موقع «واللا» الإسرائيلي الأربعاء، عن انتقادات للحملة التي تستهدف فينتر، ودعوات إلى تغيير أسلوب التعامل معه.

وكتب أحد الناشطين أن فينتر قد يكون عاملًا حاسمًا في منع تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت، محذرًا من أن فشل حزبه في تجاوز نسبة الحسم قد يحرم اليمين من تشكيل الحكومة خلال السنوات الأربع المقبلة.

واعتبر ناشط آخر أن الهجوم على فينتر «فشل تمامًا»، فيما حذّر آخرون من أن استمرار الحملة قد يضر بالليكود، مطالبين نتنياهو بالتدخل وتغيير الإستراتيجية.

وبحسب التقرير، تشمل الضغوط الانتخابية أيضًا قوائم يمينية ودينية صغيرة أخرى، بينها حزب «الجمهور الحريدي» بقيادة موتي لايفنر، وحزب «أحي» بقيادة الحاخام برغيل، وحزب «نوعم» برئاسة آفي معوز.

من جانبه، أبلغ فينتر مرشحي قائمته، صباح الأربعاء، أنه ماضٍ في خوض الانتخابات، واصفًا الضغوط التي يتعرض لها بأنها «حملة ترهيب قاسية»، ومؤكدًا: «لن نتنازل، وسنكون مفاجأة كبيرة».

وتأتي هذه التطورات عقب اجتماع عقده نتنياهو وسموتريتش، الثلاثاء، مع الحاخام إيلي سدان، الذي تتلمذ في مدرسته فينتر، في إطار مساعٍ للضغط عليه ودفعه إلى الانسحاب من الانتخابات.