تدهور في العلاقات السعودية- الإماراتية على أكثر من جانب، من ضمنها الخلاف الأخير بشأن تصميم الإمارات على توسيع طاقتها الإنتاجية لدعم خطط تنويع الاقتصاد كما كشفت صحيفة “فايننشال تايمز".
وذكرت الصحيفة أن الخلاف يدور في أبوظبي على أعلى المستويات في شركة النفط الوطنية حول ما إذا كان سيتم ترك “أوبك” وسيسمح بالمغادرة للإمارات بتمويل خطط لتنويع الاقتصاد.
وقالت الصحيفة البريطانية: “في الأيام القليلة الماضية، ظهرت تصدعات في هذه الوحدة مع تباعد مصالح الرياض وأبوظبي مرة أخرى حول قضايا تتراوح بين إنتاج النفط، واليمن، والتطبيع مع “إسرائيل”، وطريقة التعامل مع الوباء”.
وأضافت أن أبوظبي تشعر بالقلق من سرعة المصالحة مع الدوحة إلى أن الإمارات على الرغم من القبول بالجهود التي تقودها السعودية لإنهاء الحظر التجاري والسفر المفروض على قطر، بالإضافة الى ان احتضان الإمارات لإسرائيل في أعقاب تطبيع العلاقات العام الماضي أثار دهشة السعودية”.
ومن جانبها وضحت كارين يونغ، الزميلة الأولى في معهد الشرق الأوسط، ان المنافسة المتزايدة داخل دول الخليج مرتبطة بعدد من قضايا السياسة الاقتصادية”.
ونوهت الى انه جاء في تقرير الصحيفة أنه من الواضح أن المملكة العربية السعودية قد زادت الضغط، في حين أن الإمارات العربية المتحدة تضغط لتأمين أهدافها الربحية في هذا السوق الضيق. بالإضافة الى ان شركات الطاقة العملاقة تستعد هذه للسنوات العشر القادمة من عائدات التصدير للحفاظ على اقتصاداتها السياسية.
ونتج عن تدهور العلاقات السعودية الإماراتية إلى “تصميم الإمارات على توسيع طاقتها الإنتاجية لدعم خطط تنويع النفط. يهدد الصراع على السلطة بين أعضاء أوبك الآن قدرة المنظمة على التوحيد على المدى الطويل وتحقيق الاستقرار في أسعار النفط”.
وأشارت الصحيفة أيضاً والتي أسمته بـ”تهديد المملكة العربية السعودية بقطع الشركات متعددة الجنسيات عن العقود الحكومية المربحة إذا لم تنقل مقرها الرئيسي إلى الرياض على أنه هجوم ضمني على دبي، المركز التجاري للإمارات العربية المتحدة حيث يتمركز معظمها”.
ومن الجدير للذكر ان الإمارات عارضت مقترحاً روسياً سعودياً برفع تدريجي للإنتاج، وهو ما يضع علامات استفهام حول هذا الرفض في ظل حاجة السوق إلى النفط، خاصة مع ارتفاع أسعاره واقترابه من 80 دولاراً للبرميل الواحد.
ويقوم المقترح الروسي-سعودي والمسمى ب“أوبك+” بزيادة شهرية، من أغسطس حتى نهاية 2021، بمعدل 400 ألف برميل يومياً كل شهر، بالإضافة الى تمديد قيود على الإنتاج معمول بها منذ أبريل 2020 حتى نهاية 2022، بدلاً من نهاية أبريل المقبل كما ينص الاتفاق الأصلي.