أعلن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي اعتزامه التقدم بشكوى دستورية ضد القانون الجديد الذي يتيح تعليم التربية الإسلامية اختيارياً في ولاية بافاريا الألمانية وذلك بعد شكوى مماثلة من معلم تربوي.
قالت متحدثة باسم المحكمة الدستورية بولاية بافاريا الألمانية، اليوم الأربعاء، أن المحكمة تلقت شكوى مقدمة من المعلم التربوي إرنست-جونتر كراوزه، واتحاد حرية الفكر في الولاية، ومجموعة ميونخ الإقليمية المدعومة من مؤسسة جيوردانو-برونو، ضد قانون برلمان الولاية بإدخال "مادة التربية الإسلامية" ضمن قائمة المواد التي يلتزم التلميذ بالاختيار بينها.
وكان برلمان الولاية قد وافق ،مساء أمس الثلاثاء، على تحويل نموذج مادة التربية الإسلامية المعمول به على مستوى ألمانيا كنموذج تجريبي حتى الآن إلى مادة دراسية عادية، لتنضم المادة بدلاً من مادة التعليم الديني إلى قائمة الاختيارات، إلى جانب مادة الأخلاق، ولتتاح المادة أيضاً ضمن الاختيارات ولاسيما بالنسبة للتلاميذ المسلمين في نحو 350 مدرسة.
وتتعلق الخطوة التي أقرها البرلمان بعرض حكومي يقوم من خلاله مدرسون حكوميون بنقل المعرفة عن الدين الإسلامي، وبتوجيه أساسي للقيم باللغة الألمانية "في إطار روح نظام القيم الذي يتضمنه القانون الأساسي والدستور البافاري".
وأعلن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي اعتزامه التقدم بشكوى دستورية ضد القانون الجديد.
ونالت هذه الخطوة بإشادة مفوضة الحكومة البافارية للاندماج جودرون بريندل-فيشر التي وصفتها بأنها "علامة فارقة وجديدة بالنسبة لاندماج مواطناتنا ومواطنينا المسلمين"، ودعت أولياء أمور الأطفال المسلمين إلى قبول العرض الجديد.
ويذكر بأن المادة الدراسية الجديدة التي أُقرت لها قصة سابقة امتدت على مدار عقود حيث بدأ الأمر بإرشاد إسلامي باللغة التركية، وبعد ذلك بالألمانية، وبدأ تطبيق النموذج التجريبي "مادة التربية الإسلامية" في ألمانيا منذ عام 2009 وأخذ نطاق هذا النموذج في التوسع حتى أنه دخل مؤخراً في 364 مدرسة وبخاصة في المدارس الابتدائية