تراجعت أسعار النفط حوالي ثلاثة بالمئة، إلى أدنى مستوى منذ ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، أي قبل 6 أشهر، بينما أثارت بيانات اقتصادية مخاوف حيال ركود عالمي محتمل في حين تنتظر السوق إيضاحات بشأن محادثات لإحياء اتفاق قد يسمح بمزيد من صادرات الخام من إيران.
وأغلقت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 2.76 دولاراً، أو 2.9 بالمئة، لتسجل عند التسوية 92.34 دولارا للبرميل. وخلال الجلسة سجل العقد مستوى أكثر انخفاضا عند 91.71 دولارا للبرميل هو الأدنى منذ 18 فبراير/ شباط.
وانهت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط منخفضة 2.88 دولاراً، أو 3.2 بالمئة، إلى 86.53 دولارا للبرميل بعد أن هوت خلال الجلسة إلى 85.73 دولارا للبرميل، أدنى مستوى منذ 26 يناير/ كانون الثاني.
يذكر أن عقود الخامين القياسيين كليهما قد هبطت حوالي ثلاثة بالمئة في الجلسة السابقة.
ويعكف الاتحاد الأوروبي على تقييم رد إيران على ما أسماه التكتل مقترحه "الأخير" لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 ويتشاور مع الولايات المتحدة، حسبما قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي اليوم.
وردت إيران على المقترح في وقت متأخر يوم الاثنين لكن أيا من الطرفين لم يقدم أي تفاصيل. وتضررت أسعار النفط أيضا من بيانات اقتصادية ضعيفة من الولايات المتحدة والصين.
وخفّض بنك باركليز توقعاته لسعر برنت بمقدار ثمانية دولارات للبرميل هذا العام والعام القادم بينما يتوقع فائضا كبيرا من النفط الخام في الأجل القريب بسبب إمدادات روسية "مرنة".
وتنتظر السوق أحدث بيانات أسبوعية بشأن مخزونات النفط والوقود في الولايات المتحدة والتي ستصدر من معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق اليوم ومن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء.
وكشف استطلاع أجرته رويترز أن مخزونات الخام والبنزين من المرجح أنها هبطت الأسبوع الماضي في حين ارتفع مخزون نواتج التقطير.
و قفزت العقود الآجلة الأمريكية للغاز الطبيعي حوالي سبعة بالمئة إلى أعلى مستوى في 14 عاما الثلاثاء بدعم من زيادة حادة في الأسعار العالمية للغاز وهبوط في الإنتاج الأمريكي.
وأغلقت عقود الغاز تسليم أيلول/ سبتمبر جلسة التداول في بورصة نايمكس مرتفعة 60.1 سنتا، أو 6.9 بالمئة، لتسجل عند التسوية 9.329 دولارات للمليون وحدة حرارية وهو أعلى مستوى إغلاق منذ أوائل أغسطس/ آب 2008.
والعقود الأمريكية للغاز مرتفعة حوالي 150 بالمئة حتى الآن هذا العام، إذ أن أسعارا أعلى بكثير في أوروبا وآسيا تبقي الطلب على صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال قوية، خصوصا منذ انخفاض حجم الغاز المتدفق من روسيا إلى أوروبا في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/ شباط.
ويجري تداول الغاز حول 66 دولارا للمليون وحدة حرارية في أوروبا وعند مستوى قياسي يبلغ 57 دولارا في آسيا.
وأصبحت الولايات المتحدة أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم على مدار النصف الأول من 2022. لكن أيا كان ارتفاع الأسعار العالمية للغاز فإنها لا يمكنها تصدير أي كميات إضافية من الغاز المسال لأن المصانع في البلاد تعمل بالفعل بطاقتها الكاملة.