شنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي حملة ملاحقة ضد العمال الفلسطينيين الذين يعملون في البلدات العربية خلال الساعات الماضية، والتي تأتي عشية عيد العرش الذي يبدأ يوم غد الاثنين والإغلاق الذي فرضته سلطات الاحتلال على الضفة في موازاة عمليات الجيش الاحتلال المتواصلة ضد ناشطين ومسلحين فلسطينيين في أنحاء الضفة.
ولاحقت شرطة الاحتلال معززة بعناصر من قوات حرس الحدود مئات العمال عند خط التماس ومنطقة جدار الفصل العنصري، وفي البلدات العربية بالداخل.
وانتشر العشرات من أفراد الشرطة وعناصر حرس الحدود في منطقة الشارع الرئيسي بمدينة باقة الغربية، وداهمت المقاهي بحثا عن العمال الفلسطينيين، كما انتشرت بالأحياء السكنية الملاصقة لجدار الفصل العنصري، حيث تم اعتقال عشرات العمال بادعاء دخولهم إلى مناطق الـ48 دون تصريح.
ومن أساليب شرطة الاحتلال القمعية التي يمارسها على العمال الفلسطينيين أنه يتم "إجبارهم التوقيع على أوراق تتضمن اعتراف المعتقل أنه حظي بكافة حقوقه ولم يتعرض للضرب أو لاي نوع من الانتهاك".
ويفرض الاحتلال غرامات مالية باهظة وكفالات على العمال، رغم ما يواجهونه من أوضاع اقتصادية ومالية صعبة، إضافة إلى السّجن الفعلي في بعض الحالات والتي قد تصل لسنوات، كما وعمل الاحتلال على تطوير أدوات السيطرة والرقابة على العمال، من خلال أخذ بصمات الأصبع والعين والوجه.
ويبحث الفلسطينيون، عن عمل في إسرائيل بسبب عدم توفر أماكن عمل كافية في الضفة الغربية، وأيضا لأن الأجر الذي يتقاضونه أعلى من الأجر في الضفة، بعد إضعاف الاحتلال للاقتصاد الفلسطيني.
ويعاني العمال الفلسطينيون الذين يحملون تصاريح لدى توجههم إلى أماكن عملهم، إذ يبدأ يومهم في ساعة مبكرة جدا قبل بزوغ الفجر، وينتظرون ساعات في الحواجز العسكرية الإسرائيلية، ويخضعون فيها لعمليات تفتيش تنكيلية، قبل مواصلة طريقهم إلى مكان العمل.