حل رئيس وزراء ماليزيا، إسماعيل صبري يعقوب، اليوم الإثنين 10 أكتوبر 2022، البرلمان تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة، في محاولة لإعادة الاستقرار السياسي للبلد الذي يحاول التعافي من تداعيات تفشي كورونا وفضيحة فساد بمليارات الدولارات.
ولم يحدد يعقوب أي تاريخ للانتخابات، غير أن الدستور ينص على إجرائها في فترة 60 يوما عقب حل البرلمان.
وفي أيلول/ سبتمبر 2023، كان من المقرر أن تنظم الانتخابات، لكن "يعقوب"، واجه ضغوطا كبيرة من داخل حزبه، المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، لحل البرلمان وتأمين تفويض قوي عبر إجراء انتخابات مبكرة.
وحظيت المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، بأغلبية ضئيلة في البرلمان الذي حله يعقوب الاثنين.
وقال يعقوب في خطاب تلفزيوني بعد لقائه السلطان عبد الله، "التقيت الملك أمس، وطلبت موافقته لحل البرلمان. ووافق الملك على طلبي بحل البرلمان اليوم".
وتابع: "آمل أن يستخدم الناس أصواتهم بحكمة للتصويت من أجل الاستقرار والنمو الاقتصادي والوئام في البلد".
وجاء حل البرلمان في ماليزيا (جنوب شرق آسيا وذي الأغلبية المسلمة والتعدد العرقي)، بعد أيام من إعلان الحكومة عن ميزانية تضمنت ما قيمته نحو مليارات من الدولارات، من المساعدات النقدية وخفضا لضرائب الدخل الفردي.
ومنذ الانتخابات الوطنية الأخيرة التي أُجريت في العام 2018، تشهد ماليزيا حالة من الاضطراب السياسي، وأفضت إلى تولي مهاتير محمد رئاسة الوزراء وهزيمة رئيس الحكومة المنتهية ولايته نجيب رزاق من المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة التي حكمت البلاد لأكثر من 60 عامًا.
وأُدين رزاق لاحقا بالفساد بعد محاكمة مطولة وبدأ يقضي عقوبة بالسجن لمدة 12 عامًا في آب/ أغسطس، لمجموعة أولى من التهم. ويواجه المزيد من التهم التي قد تبقيه في السجن لفترة أطول.
وتلاشت سريعا الآمال بالاستقرار بعد رحيل رزاق، إذ انهارت حكومة مهاتير بعد 22 شهرا. وخلفه مساعده السابق محيي الدين ياسين.
غير أن الغضب الشعبي المتزايد حيال إدارة "ياسين" لأزمة تفشي كوفيد-19 أرغمه على الاستقالة بعد أقل من عامين من توليه رئاسة الوزراء. عندها، تمّ تعيين إسماعيل رئيسا جديدا لحكومة ماليزيا.
وكانت ولاية إسماعيل هادئة نسبيا بعدما وقع هدنة مع المعارضة الماليزية، سمحت للحكومة بالتركيز على التعافي بعد الجائحة.
ويرى محللون أن الانتخابات قد تمنح تفويضا أقوى للحكومة المقبلة لمدة خمس سنوات.