أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الأحد30 أكتوبر 2022، توقيع مرسوم استقالة حكومة نجيب ميقاتي.
وفي كلمة له أمام أنصاره في قصر بعبدا ، قال الرئيس ميشال عون بعد خروجه من القصر الجمهوري قبل يوم من إنتهاء ولايته: "اليوم صباحا وقعت مرسوم استقالة الحكومة".
وتوجّه عون لأنصاره بالقول: "أنتم رفاقنا في الصعاب والفرح والحزن"، وتابع: "اليوم هو نهاية مرحلة ولكننا أمام مرحلة جديدة تحتاج إلى نضال قوي وعمل".
وأشار الرئيس اللبناني إلى أنّ "البلد مسروق من جيوبكم ونحتاج إلى العمل والمواقف والجهود لاقتلاع الفساد من جذوره"، لافتاً إلى أنّ "دولتنا أصبحت بكل مؤسساتها مهترئة وبلا قيمة لأنها مُستعمرة من قبل المنظومة الحاكمة".
وأكمل عون: "كل الجرائم المالية مرتكبة من قبل حاكم المركزي، ولم نستطع إيصاله للمحاكمة من حليفه وشريكه، والبلد يحتاج للإصلاح والتخلص من النافذين الذين شلوا القضاء وأوقفوا التحقيقات بانفجار المرفأ"، مضيفا: "عطلوا التحقيق في تفجير المرفأ لأن رئيس مجلس القضاء الأعلى لا يريد التعيينات التي توصلنا إلى الحقيقة".
وأردف: "ترسيم الحدود سيسمح لنا باستخراج ثروتنا الوطنية من النفط والغاز التي ستعطينا الرأسمال الكافي لإنقاذ البلاد".
وأوضح أنّ "البلد يقوم على عمودين الأمن والقضاء"، لافتاً إلى أنّ "حكمنا اليوم بات حكما ثأريّاً لا حكماً عادلاً والآن نريد الانتقال إلى مرحلة جديدة ستكون متعبة".
وأكد عون: "لن نهدأ قبل انتشال الوطن من الحفرة الكبيرة التي علق فيها"، مضيفاً أنّ "كل الجرائم ارتكبتها السلطة التي سرقت الأموال من المودعين وهرّبتها".
وتابع: "سنرى ما إذا سيتم تعيين رئيس للصندوق السيادي الذي سيحفظ أموال النفط التي يجب أن تذهب للإنماء ولكن أيضاً للأجيال المقبلة".
وينهي عون ولايته غداً كرئيسٍ للجمهورية، بعد مدة 6 سنوات، من دون مرشح لشغل المنصب بعد.
يشار إلى أنّ لبنان تحكمه حالياً حكومة انتقالية مع محاولة ميقاتي منذ ستة أشهر تشكيل حكومة جديدة.
ويهدّد الفراغ السياسي بتعميق أزمات البلاد في ظل انهيار اقتصادي متسارع منذ 3 سنوات ومع حكومة تصريف أعمال محدودة الصلاحيات، بعد فشل القوى السياسية في تشكيل حكومة منذ شهر أيار/مايو.