أعلن حزب الليكود الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، إلغاء اجتماعات كان مقرر عقدها مع حزب الصهيونية الدينية، ويهدوت هتوراه، لاستكمال مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، إثر التباينات بين الأقطاب السياسية في إسرائيل.
ويبدو أن نتنياهو لن ينجح في تشكيل الحكومة سريعا مع أحزاب كتلته اليمينية، إلا أن توزيع الحقائب لوحده أثار توترا سياسيا بينه وبين أحزاب كتلته التي يتمسك زعمائها بمناصب وزارية محددة، فيما لم يتم بعد الحديث عن برنامج الحكومة الذي قد يخلق مزيدا من التوتر في ظل تناقض التوجهات بين الأحزاب المتطرفة والحريدية.
وفشل نتنياهو أمس خلال اجتماع مع بتسلئيل سموتريتش زعيم الصهيونية الدينية، باقناعه بالتخلي عن مطالبته بمنصب وزارة الجيش، وأبلغه أن الوزارة ستبقى في يد الليكود، في حين أن سموتريتش يصر على توليها أو وزارة المالية التي يتمسك بها من جانبه زعيم شاس الحريدي أرييه درعي والذي رفض أن يكون وزيرا للداخلية بصلاحيات واسعة.
وأفاد مسؤولون في الصهيوينة الدينية صباح الأربعاء، بأنهم منزعجون من التقارير التي تشير إلى أن نتنياهو يرفض تکلیفه بوزارة الجيش بسبب الضغوط الأميركية، وإنهم لن يقبلوا الاستسلام لإملاءات خارجية.
وأوضحت مصادر من الليكود، أن نتنياهو بالأمس اقترح على سموتريتش تشكيل حكومة على الفور للاستفادة من الوضع السياسي والأمني، للموافقة على مشاريع استيطانية منها الاعتراف بالبؤر الجديدة، وأنه لا يوجد سبب واحد لإضاعة هذه الفرصة.
وأشارت صحيفة هآرتس إلى أن نتنياهو حاول استخدام إيتامار بن غفير، للضغط على سموتريتش لتقديم تنازلات والقبول بما عرضه نتنياهو عليه.
وقال سموتريتش أمس إنه "من غير المقبول أي تدخل خارجي في سرقة الأصوات الانتخابية، وأن الإسرائيليون وحدهم من يقررون أي حكومة ستتشكل وما هي سياساتها، في إشارة للضغوط الأميركية لمنع تكليفه بوزارة الجيش".
وأفاد موقع واي نت في تقرير آخر له، بأن نتنياهو يفكر في توسيع العمل بـ "القانون النرويجي"، بما يسمح له بإضافات أسماء أخرى في قائمة الليكود في الكنيست .
وأعرب الأمريكيين عن قلقون من ذكر سموتريش وإيتامار بن غفير بأسمائهم الصريحة، لكن التلميحات لا يمكن أن تكون أكثر كثافة، في الواقع ، توضح الولايات المتحدة بأسلوبها الدبلوماسي أنه سيكون من الصعب للغاية في ظلهما استمرار العلاقة الحميمة والوثيقة مع نظام الأمن الإسرائيلي.