أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الثلاثاء 06 ديسمبر 2022، بأن الاتحاد الأوروبي يدرس تقييد السماح لإسرائيل باستخدام معلومات من وكالة الاستخبارات الجنائية الأوروبية "يوروبول" لغرض مكافحة الأرهاب والجريمة في الضفة الغربية.
وقالت هآرتس: " هذا ما يتبين من الاستعراض الذي قدمه رئيس وحدة التعاون في انفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي روب روزنبرغ أمس الى لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي قبل المحادثات مع إسرائيل بشان اتفاقية تبادل المعلومات بين الشرطة واليوروبول".
وأفادت بأن الاتفاقية قد تتضمن استثناءات طفيفة في حالة وجود تهديدات كبيرة والحاجة الى حماية السكان المدنيين.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن الاتفاقية التي يجري تشكيلها تتضمن حتى الان بندا يحظر على إسرائيل استخدام أي معلومات تتلقاها من أوروبا في الأراضي المحتلة عام 67 ، ومع ذلك وفقا لروزنبرغ فإن التوجيه يجب أن يتوافق مع الواقع العملي في إسرائيل ، المعلومات ليست محدودة إقليميا وهذه مسألة معقدة".
وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارا بشأن تعزيز الاتصالات مع إسرائيل بالفعل في عام 2018 فقد تأخرت هذه الخطوة من بين أمور أخرى بسبب الأزمة السياسية في إسرائيل وعدم وجود حكومة مستقرة بما يكفي لإدارة الاتصالات.
وأحرزت الاتصالات خلال العام الماضي فقط، تقدما ملموسا حيث جرت أربع جولات من المفاوضات وسيتعين على الحكومة المقبلة أن تقرر ما اذا كانت ستدفع الاتفاق قدما على الرغم من استبعاد المستوطنات ، لكن ليس من الواضح ما إذا كان سيحظى بتأييد الأغلبية في مؤسسات الاتحاد الأوروبي على خلفية الانتقادات الموجهة لنشاطات إسرائيل في المناطق.
ووقع السفير الإسرائيلي لدى الاتحاد الأوروبي حاييم ريغف وممثل الاتحاد الأوروبي في سبتمبر، تصريحا بشأن استكمال المفاوضات الخاصة باتفاقية تبادل المعلومات حول الجريمة والإرهاب والمشروطة بموافقة الاتحاد في المستقبل.
وأبلغ الاتحاد الأوروبي السفير ريغف يوم الجمعة، أنه على الرغم من الاتفاق على إنهاء المفاوضات بين الطرفين فإن الاتحاد يعيد فتح المناقشات حول بنود الاتفاق.
وأفاد روزنبرغ إنه خلال المحادثات مع إسرائيل، بأنه تم طرح قضيتين أساسيتين وهما حظر استخدام المعلومات في الضفة الغربية والحاجة الى الحماية المناسبة للمعلومات المنقولة بيت المنظمات ، وإسرائيل هي واحدة من ثماني دول في الشرق الأوسط يحاول الاتحاد الترويج لاتفاقيات مماثلة معها ، وفي نفس الوقت الذي عمل فيها على الاتفاقية مع إسرائيل حاول الاتحاد في السنوات الخمس الماضية دون جدوى الترويج لاتفاقيات مماثلة مع مصر والجزائر والأردن ولبنان والمغرب وتونس وتركيا.
ويروج الاتحاد الأوروبي لهذه الاتفاقيات بهدف منح اليوروبول بنية تحتية قانونية لتبادل المعلومات التشغيلية مع هذه البلدان ، وذلك من أجل توسيع نطاق مكافحة تهديدات الجريمة والإرهاب على المستوى العالمي.
وتابعت صحيفة هآرتس: " مع هذه البلدان تتقدم ببطء ولم تسفر عن نتائج مهمة حتى الآن وفي يوليو عام 2018 وقعت الشرطة واليوروبول على ترتيب أساسي يسمح بمشاركة المعلومات العامة ، وكجزء من الاتفاقية أيضا تم الاتفاق على تعيين ضابط شرطة إسرائيلي في اليوروبول ومع ذلك سعى الطرقان الى تعميق التعاون ونقل المعلومات بينهما من خلال الاتفاقية الجديدة.
ويدرج الاتحاد الأوروبي في الاتفاقيات مع إسرائيل لا سيما الاتفاقيات التي تتضمن استثمار ميزانية أوروبية في إسرائيل بندا إقليميا يستثنى المستوطنات.
وطالبت عضو البرلمان السويدي إيبين إنسير خلال النقاش بالتأكيد أن إسرائيل لن تستخدم المعلومات التي ستتلقاها من اليوروبول لانتهاك حقوق الإنسان والإضرار بقيم الاتحاد الأوروبي
وأفادت بأن جهات إسرائيلية وجهت اتهامات كاذبة لمنظمات فلسطينية بزعم مسؤولياتها عن الاعتداءات (الإرهابية).
وحذرت ساسيكا بركمونت خلال النقاش من ان إسرائيل ستنتهك القانون الدولي من خلال استخدام المعلومات التي ستنقل إليها من أوروبا.