"توكا" تُطور تكنولوجيا جديدة للموساد الإسرائيلي

"توكا" تُطور تكنولوجيا جديدة للموساد الإسرائيلي

2022/12/24 الساعة 12:35 م
"توكا" تُطور تكنولوجيا جديدة للموساد الإسرائيلي

طوّرت شركة السايبر الإسرائيلية "توكا" تكنولوجيا قادرة على رصد مواقع كاميرات مراقبة وشبكة كاميرات في منطقة جغرافية معينة، واختراق برامج الحماية فيها ومشاهدة البث الحي لهذه الكاميرات، وتغيير البث الحي وتضليل الذين يشاهدونه، وبعد ذلك إجراء عملية مونتاج لتسجيلات هذه الكاميرات. 

ويتبين من وثائق داخلية لهذه الشركة، من خلال تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" أن القدرات التكنولوجية التي طورتها الشركة تتجاوز ذلك بكثير.

وأسس شركة "توكا" رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، في العام 2018، وللشركة مكاتب في إسرائيل وواشنطن، وهي تبيع القدرات التي طوّرتها لأجهزة شرطة وجيوش ووكالات إنفاذ القانون والأمن القومي وأجهزة استخبارات في أنحاء العالم. 

وكان قراصنة إنترنت (هاكرز) إيرانيون قد نشروا في أعقاب التفجيرين في القدس المحتلة، الشهر الماضي، مقاطع من مشاهد من هذين التفجيرين بعدما تمكنوا من اختراق كاميرات في موقعيهما. 

وأفاد تقرير لهيئة البث العامة الإسرائيلية "كان 11"، هذا الأسبوع، فإن الهاكرز الإيرانيين تمكنوا من اختراق هذه الكاميرات قبل سنة، إلا أن قدرات "توكا" تتجاوز ذلك بكثير. حسب زعمها. 

وتعمل تكنولوجيا "توكا" في مجال أوسع من التكنولوجيا التي طورتها شركات سايبر هجومي إسرائيلية، مثل NSO و"كانديروا" المتخصصتين باختراق الهواتف الذكية والتجسس على حامليها، بينما تعمل تكنولوجية "توكا" عند "التماس بين السايبر الهجومي وبين جمع معلومات استخباراتية مكشوفة ومراقبتها". 

وتظهر وثائق الشركة أنها تستخدم أدوات خاصة تسمح "باختراق مجسات مرتبطة بالإنترنت، من أجل جمع معلومات استخباراتية لأغراض عملياتية"، مثل تحديد منطقة جغرافية معينة في خريطة ورصد الكاميرات المنصوبة فيها، ومشاهدة بث الفيديو في الكاميرات والتحكم به، والارتباط بأجهزة ذكية في سيارات لتستدل على موقعها ومسارها وجمع معلومات استخباراتية أخرى.

ونقلت الصحيفة عن المحامي الإسرائيلي ألون سبير، المتخصص بقوانين حقوق الإنسان، قوله إن "هذه قدرات لم يكن بالإمكان تخيلها في الماضي. ومجرد وجودها يطرح أسئلة صعبة، لأن هذه التكنولوجيا بإمكانها إنتاج أوضاع بائسة في انعكاساتها على حقوق الإنسان.

وحذر سبير من أن الشرطة الإسرائيلية تجمع معلومات استخباراتية حساسة عن مواطنين من دون أن تلائم صلاحياتها. 

وذكر في هذا السياق استخدام الشرطة لمنظومة "عين الصقر"، وهي شبكة واسعة من الكاميرات التي توثق السيارات والمتواجدين فيها، من دون غطاء أو إشراف قانوني.

وشدد سبير على أن الوضع في الضفة الغربية مختلف، لأن حقوق الإنسان الفلسطيني فيها ليست محمية.

ويستخدم الجيش الإسرائيلي في الضفة منظومة "ذئب أزرق"، التي يوثق من خلالها الجنود صور لوجوه الفلسطينيين بكاميرات هواتف ذكية، أثناء توقيفهم بشكل عشوائي أو مرورهم من حواجز عسكرية، وذلك بهدف السيطرة الكاملة على جميع السكان الفلسطينيين.

وقال سبير إن "الضفة الغربية هي مختبر التجارب للصناعات الأمنية الإسرائيلية"، لكن "إمكانية استخدام سري لبرنامج مثل توكا مخيف أكثر.

وشارك في تأسيس "توكا" إلى جانب باراك، كل من الرئيس السابق لهيئة السايبر في الجيش الإسرائيلي، يارون روزين، وضابطين من وحدة السايبر الدفاعي، كفير فالدمان وألون كنتور. 

وتكشف وثائق "توكا" أنها أبرمت صفقات مع الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا، وكذلك مع سنغافورة.