الرئيسية دولي عرض الخبر

"الرئيس الفرنسي" يرفض الاعتذار عن "استعمار" بلاده للجزائر

"الرئيس الفرنسي" يرفض الاعتذار عن "استعمار" بلاده للجزائر

2023/01/12 الساعة 03:11 م
"الرئيس الفرنسي" يرفض الاعتذار عن "استعمار" بلاده للجزائر

رفض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس 12 يناير 2023، الاعتذار للجزائريين أو طلب الصفح منهم عن استعمار بلاده للجزائر.

وأكد "ماكرون"، أنه "لن يطلب الصفح من الجزائريين عن استعمار فرنسا لبلدهم لكنه يأمل أن يرى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في باريس لمواصلة العمل على ملف الذاكرة".

وقال: "لست مضطرا لطلب الصفح، هذا ليس الهدف. الكلمة ستقطع كل الروابط".

وأضاف أن "أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول، نحن نعتذر، وكل منا يذهب في سبيله. عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب، إنه عكس ذلك تماما".

وأوضح الرئيس الفرنسي: "عمل الذاكرة والتاريخ يعني الاعتراف بأن في طيات ذلك أمورًا لا توصف، أمورًا لا تُفهم، أمورًا لا تبرهَن، أمورًا ربما لا تُغتفر".

وتابع: "آمل أن يتمكن الرئيس تبون من القدوم إلى فرنسا في عام 2023 لمواصلة عمل صداقة غير مسبوق".

ويشار إلى أن مسألة اعتذار فرنسا عن ماضيها الاستعماري في الجزائر (1830-1962) هي في صميم العلاقات الثنائية والتوترات المتكررة بين البلدين.

وتلقت الجزائر في 2020، بـ "فتور" تقريرًا أعده المؤرخ الفرنسي "بن جامان ستورا" بناء على تكليف من ماكرون، دعا فيه إلى القيام بسلسلة مبادرات لتحقيق المصالحة بين البلدين.

وخلا التقرير من أي توصية بتقديم اعتذار أو بإبداء الندم، وهو ما تطالب به الجزائر باستمرار.

وضاعف الرئيس الفرنسي ماكرون المبادرات في ملف الذاكرة، معترفا بمسؤولية الجيش الفرنسي في مقتل عالم الرياضيات موريس أودين والمحامي الوطني علي بومنجل خلال "معركة الجزائر" عام 1957.

واستنكر "جرائم لا مبرر لها" ارتكبها الجيش الفرنسي خلال المذبحة التي تعرّض لها المتظاهرون الجزائريون في باريس في 17 أكتوبر 1961.

لكن لم تأت الاعتذارات التي تنتظرها الجزائر عن استعمارها، ما أحبط مبادرات ماكرون وزاد سوء التفاهم بين الجانبين.

وزار ماكرون قد بنفسه الجزائر في أغسطس 2022.

وساهمت الرحلة التي قام بها ماكرون إلى الجزائر في أغسطس بإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها بعد الأزمة التي أشعلتها تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي في أكتوبر 2021.

واتهم فيها الرئيس الفرنسي، "النظام السياسي العسكري" الجزائري بإنشاء "ريع للذاكرة" وشكك كذلك بوجود أمة جزائرية قبل الاستعمار.

وأكد خطأ تصريحاته تلك، قائلاً: "قد تكون عبارة خرقاء وقد تكون جرحت مشاعر" الجزائريين، معتبرا في الوقت نفسه أن "لحظات التوتر هذه تعلمنا. عليك أن تعرف كيف تمد يدك مجددا".