أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، اليوم الأربعاء 18 يناير 2023، أن الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة الفلسطينية "عملت على خلق أزمة مالية حقيقية".
وأشار "اشتية" خلال اجتماع للمجلس الاستشاري للإحصاءات الرسمية في مقر الجهاز المركزي للإحصاء برام الله، إلى تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، لا سيما "مع قدوم الحكومة الجديدة الأكثر تطرفا، وغياب الأفق السياسي، والمساعدات الدولية ومواصلة الاحتلال اقتطاع أموالنا من المقاصة، والتي عملت على خلق أزمة مالية حقيقية".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقع وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، على قرار باقتطاع 139 مليون شيكل من عائدات الضرائب الفلسطينية وتحويلها إلى عائلات مستوطنين قتلوا في عمليات فلسطينية.
وجاء ذلك ضمن مجموعة من إجراءات عقابية فرضتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية ردا على مساعي الأخيرة لإصدار فتوى في محكمة الجنايات الدولية بشأن شرعية الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967م.
ومن ضمن الإجراءات العقابية الأخرى التي أقرها الكابينيت الإسرائيلي، إلغاء تصاريح السفر لكبار المسؤولين الفلسطينيين "VIP" التي تسمح لهم بالتحرك بسهولة، وتجميد البناء الفلسطيني في مناطق "ج" من الضفة الغربية.
وقال اشتية إن "انجاز المصالحة الوطنية والخروج باتفاق الجزائر الى حيز التنفيذ، وتعزيز الصمود المقاوم لأبناء شعبنا، يشكل أولوية لدى القيادة والحكومة".
وتابع: "ستعمل على توفير كل ما يلزم لتحقيق ذلك".
وأضاف "اشتية" أن "الرقم الوطني الإحصائي شكل من أشكال السيادة الوطنية، وما يقوم به الجهاز خطوة على طريق الاستقلال والدولة، وستواصل الحكومة تقديم كافة أشكال الدعم للجهاز والعمل على تنفيذ توصياته ليبقى بهذا النهج المتميز في الأداء".
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني، على أهمية وضرورة ربط المعلومات الإحصائية بالمؤسسة الفلسطينية بكل مكوناتها، والعمل على تشكيل لجنة من وزارة المالية والاقتصاد والحكم المحلي والجهاز المركزي للإحصاء، لتوحيد الرقم وتحديث البيانات.