كشفت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، تدمير صواريخ روسية في مدينة جانكوي بشبه جزيرة القرم، من دون أن تعلن مسؤوليتها، في حين قال حاكم القرم المدعوم من روسيا، إن "الدفاعات الجوية تصدت لهجوم أوكراني بالطائرات المسيرة الليلة الماضية".
وأفاد حاكم القرم سيرغي أكسينوف، بأن تصدي الدفاعات الجوية للهجوم أدى إلى إصابة مدني جراء سقوط حطام مسيّرة أوكرانية على منزله في جانكوي.
وقال حاكم جانكوي، إيغور إيفين، إن "المدينة تعرضت لهجوم بواسطة طائرات مسيرة وإن رجلا يبلغ من العمر 33 عاما نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بشظايا من مسيرة جرى إسقاطها".
وأشار إيفين إلى أن النيران اشتعلت في منزل ومدرسة ومتجر للبقالة، كما تعرضت شبكة الكهرباء لأضرار.
وأفادت استخبارات وزارة الدفاع الأوكرانية، بأن انفجارا وقع في مدينة جانكوي (شمالي شبه جزيرة القرم) أسفر عن تدمير صواريخ كروز روسية من طراز "كاليبر-إن كيه" (Kalibr-NK) أثناء نقلها بالسكك الحديدية.
وقالت إن "الصواريخ المصممة للإطلاق من سفن سطحية تابعة للأسطول الروسي في البحر الأسود، يبلغ مداها التشغيلي أكثر من 2500 كيلومتر على الأرض و375 كيلومترا في البحر".
ولم تعلن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية مسؤوليتها عن تدمير الصواريخ، لكنها قدمت تلميحا بقولها إن ما حدث يعد استمرارا لعملية "نزع سلاح روسيا ويهيئ شبه جزيرة القرم الأوكرانية لإنهاء الاحتلال".
وفي عام 2014، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها، في خطوة رفضتها كييف والقوى الغربية. وتعهد الرئيس الأوكراني باستعادة كل الأراضي الأوكرانية التي سيطرت عليها روسيا، بما في ذلك القرم.
مساعدات عسكرية غربية
ورحب كبار المسؤولين في كييف، بالإعلان عن مساعدات عسكرية جديدة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، إن "الاتحاد الأوروبي سيقدم للجيش الأوكراني مليون قذيفة مدفعية من عيار 155 مليمترا".
وأشار وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، إلى أن "دعم الاتحاد الأوروبي الفوري والمستمر لنا بمواجهة العدوان الروسي سيغير قواعد اللعبة".
وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه "من المتوقع أن يتم تسليم المساعدات بشكل سريع وكذلك إنتاج الذخيرة"، مبينا أن "هذه خطوة إستراتيجية".
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سينفق ملياري يورو (2.14 مليار دولار) من أجل تزويد أوكرانيا بمليون قذيفة مدفعية جديدة خلال الأشهر الـ12 المقبلة لمحاربة روسيا.
وتابع زيلينسكي أن الولايات المتحدة بدورها ستقدم حزمة مساعدة دفاعية جديدة بقيمة 350 مليون دولار لشراء أسلحة وذخيرة جديدة.
وأضاف أن "من شأن هذا الدعم أن يرسخ اقتناعنا بأننا متحدون، وأن التحرك نحو تحقيق النصر (…) لا يمكن وقفه".
كيشيدا يزور كييف
ويصل رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا اليوم الثلاثاء، إلى كييف، حيث سينقل إلى الرئيس زيلينسكي "احترامه لشجاعة ومثابرة الشعب الأوكراني.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية "كيشيدا سيعبر عن التضامن والدعم المستمر لأوكرانيا من جانب اليابان ومجموعة الدول السبع".
ويعد كيشيدا الوحيد من بين قادة دول مجموعة السبع الذي لم يزر أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية هناك في فبراير/شباط 2022.
وأكدت الخارجية الروسية أنه ليس بإمكان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا القيام بدور الوسيط من أجل السلام في أوكرانيا، لأنها دول مشاركة في الصراع مع روسيا على الأراضي الأوكرانية.
وجاء ذلك تعقيبا على دعوة الرئيس السابق لمؤتمر ميونخ للأمن فولفغانغ إيشينغر إلى إنشاء مجموعة اتصال للشأن الأوكراني من أجل إطلاق عملية السلام، تضم بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.
وأوضحت الخارجية الروسية، أن موسكو لا تعلم شيئا عن هذه المبادرة بشكل رسمي، وإنها علمت بها من الصحف.
وأفادت بأن الدول المشار إليها فرضت عقوبات غير قانونية على روسيا وطالبت بإنشاء محكمة لمعاقبة القيادة الروسية، إضافة إلى ابتزاز أصدقاء روسيا ومنعهم من التعاون معها، حسب تعبيرها.
وأضافت أن "تلك الدول تدعم مبادرات زيلينسكي "الزائفة" للسلام، وهي "مطالب لاستسلام روسيا بمعزل عن الواقع".