الرئيسية محلي عرض الخبر

مزهر: محور المقاومة يزداد تطوّرًا بما يُشكل قلقًا لإسرائيل

مزهر: محور المقاومة يزداد تطوّرًا بما يُشكل قلقًا لإسرائيل

2023/04/04 الساعة 08:31 م
مزهر: محور المقاومة يزداد تطوّرًا بما يُشكل قلقًا لإسرائيل

توجه نائبُ الأمين العام للجبهة الشعبيّة جميل مزهر، اليوم الثلاثاء 04 إبريل 2023، التحيّةَ إلى شهداء فلسطين؛ قائلًا: "سنواصل النضال إلى جانب عوائل الشهداء من أجل انتزاع حقوقها المسلوبة".

وأضاف مزهر، خلال الإفطار الجماعي الذي نظّمته الجبهةُ لعوائل الشهداء في مدينة غزّة: "باسمي وباسم الأمين العام للجبهة الشعبيّة الرفيق القائد أحمد سعدات، وأعضاء اللجنة المركزيّة والمكتب السياسيّ؛ أُرحب بكم جميعًا في هذا الإفطار الجماعي الذي نقيمه لعوائل الشهداء، تكريمًا لهم واعتزازًا وافتخارًا منا بالتضحيات التي قَدموّها، وتجسيدًا لقيم التكافل والتلاحم، لما قَدمّوه من عطاءٍ وبذلٍ ومثاليةٍ عالية. وهي مناسبةٌ مهمّةٌ تحمل في طياتها معاني الوفاء لقيم التضحية والبطولة للشهداء".

ووجّه مزهر التحيّة إلى الأسيرات والأسرى في السجون، "الذين ما زالوا يلقنون الاحتلال ا4لإسرائيلي دروسًا في العزيمة والصبر وقوة التحمل، وهم يتصدون ويفشلون سياسات المجرم الفاشي بن غفير وإجراءاته".

وأوضح مزهر أن اللأسير وليد دقة يعاني من أوضاعٍ صحيّةٍ خطيرةٍ جرّاء سياسة الإهمال الطبي التي انتهجها الاحتلالُ بحقّ عشرات الأسرى المرضى. 

وأضاف: "نُحيّي أسر شهداء الجبهة وعوائلهم الذين قَدمّوا للوطنِ والقضيّة فلذة أكبادهم، وشَكّلوا دومًا للجميع قدوةً ونموذجًا مشرّفا ومَثالًا حيًّا على عظمة التضحية والثبات والصبر، ومصدر إلهامٍ لنا جميعًا للاستمرار في طريق المقاومة والفداء، وحتى تبقى راية المقاومة خفاقةً حتى تحقيق أهدافنا المنشودة".

ووجه حديثه لعوائل الشهداء قائلاً: "ستظلّ سيرة كل شهيد قَدمته تلك العائلات ماثلةً نموذجًا مضيئًا وقدوةً لنا، مؤكداً على عهد الجبهة لعوائل الشهداء والأسرى باستمرار التواصل الدائم معهم، وتقديم كل أشكال الدعم اللازم في أوجه الرعاية كافةً تجسيدًا منا لمعاني التلاحم، وباعتبار عوائل الشهداء عنوان وفاءٍ وواجب وطني".

وشدد مزهر على أنّ الجبهة ستواصل النضال إلى جانب عوائل الشهداء من أجل انتزاع حقوقها المسلوبة، فليس هناك ظلم أبشع من أن تُترك هذه العوائل التي قَدمتّ أبنائها فداءً للوطن فريسةً للجوع والفقر، نتيجة سياسة المماطلة والتسويف التي تُنتهج بحقهم.

وقال إنّ "عدوان الاحتلال الإسرائيلي  يتصاعد على الشعب الفلسطيني بعد صعود القوى الأكثر فاشيةً وعنصريةً على سدة الحكم في الاحتلال، حيث كثف العدو، من جرائم القتل والملاحقة والاعتقال وارتكاب المجازر البشعة بحق أبناء شعبنا، خصوصًا في الضفة و القدس ، وتوسيع الاستيطان، والمُضي في سياسة التهويد".

بالإضافة إلى "إقرار مجموعة من القوانين والإجراءات العنصرية التي تستهدف الإنسان والوجود الفلسطيني، وتطال أبناء شعبنا في الداخل المحتل، والأسرى الأبطال".

وأشار نائبُ الأمين العام للجبهة الشعبيّة، إلى أنه في الوقت الذي تستمر فيه معاناة الشعب الفلسطيني من الانقسام وتداعياته الكارثية في ظل تردي الواقع الاقتصادي والمعيشي الذي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، حيث غلاء الأسعار، ومحدودية الدخل، وازدياد نسبة البطالة، واستمرار السياسات، التي ضاعفت من معاناة أبناء شعبنا، وفشل خيار التسوية واستمرار مراوحة القيادة الفلسطينية في خيار التسوية العبثي".

وأضاف "علينا قراءة جملة من التحولات المهمة والتطورات المتصاعدة خاصةً في داخل الاحتلال الإسرائيلي، التي تصب معظمها في خدمة القضية الفلسطينية، فالاحتلال يعيش الآن في أزمةٍ وجوديةٍ ظهرت معالمها واضحةً بعد تشكيل الحكومة الجديدة".

وأوضح أن التظاهرات التي شهدها الاحتلال أظهرت بأنه يسير تجاه مزيدٍ من التأزم والانقسام والتخبط، وفي ظل افتضاح وعمق ووقاحة الانحياز الأمريكي للاحتلال، وانكشاف درجة الاندماج بين السياسة الإمبريالية في المنطقة والمشروع الإسرائيلي.

وبين أن هذا يعطي الأمل أكثر بأن المقاومة متصاعدة، وأثبتت من خلال عملياتها الجريئة والمباغتة والمستمرة أنها قادرةٌ أن تردع العدو، وأن ترد على عدوانه بعملياتٍ جريئةٍ ومنظمةٍ واحترافيةٍ كما حدث مؤخّرًا في عملية حوارة.  

وأفاد بأنها أكدت أيضاً بأن الشعب الفلسطيني يمتلك مخزونًا نضاليًّا كبيرًا لا يمكن تطويعه أو كسره أو هزيمته، مضيفاً أن "محور المقاومة يزداد تطوّرًا وتوسّعًا، بما يُشكل قلقًا للاحتلال الإسرائيلي".

ونوه إلى أن العالم يعيش جملةً من التحولات المهمة، في ظل انحسار نفوذ الإمبريالية الأمريكية في العالم، بما يقرب من حدوث تحوّلٍ مهمٍّ في الساحة الدولية من عالمٍ أحادي القطبية إلى عالمٍ متعدد القطبية، والمنطقة تخرج رويدًا رويدًا من منطقة النفوذ الأمريكي. كل ذلك يبعث الأمل بالتغيير، وانعكاساته الأكيدة على القضية الفلسطينية".

وأكد مزهر "أن تصعيد خيار المقاومة وتصعيد الكفاح ضد الاحتلال بكل الوسائل والأشكال والأساليب سيبقى خيارًا ثابتًا وأصيلًا على رأس أولويات الجبهة الشعبية، إضافة إلى تواصل النضال من أجل تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لإدارة المقاومة في الميدان وتنظيمها، بما يسهم في إلحاق أكبر قدرٍ ممكنٍ من الخسائر في صفوف الجنود والمستوطنين الإسرائيلين، وبما يقلّص الخسائر الفلسطينيّة لأقلّ قدرٍ ممكن. وفي هذا السياق رسالتنا للعدو بأن أي محاولةٍ إسرائيلية للتصعيد في القدس أو استباحة المسجد الأقصى وذبح ما يُسمى بالقرابين ستكون بمثابة شرارة انفجارٍ شاملٍ للأوضاع".

وأفاد بأن حراك الجبهة مستمرٌّ من أجل استعادة الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، وستقوم في المرحلة القادمة بتوسيع الحراك السياسي مع مختلف القوى الوطنية والشعبية والشخصيات الاعتبارية من أجل خلق أوسع اصطفافٍ وطنيٍّ وشعبيٍّ خلف رؤيتها الاستراتيجية التي قدمتها من أجل استعادة الوحدة والتصدي للاحتلال.

وطالب نائبُ الأمين العام للجبهة الشعبيّة، القيادة الفلسطينية بأن تحسم أمورها وخياراتها تجاه تصويب البوصلة، والاتجاه إلى خيارٍ سياسيٍّ يقوم على أساس خيار المواجهة والمقاومة ضد الاحتلال.

وطالبها بالقطع النهائي مع اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، وفي المقدمة منها التنسيق الأمني.

وقال مزهر "على هذه القيادة أن تتوقف عن المراهنة على مسار التسوية العبثي، خاصةً أن الاحتلال قد حسم خياره تجاه مخطط حسم الصراع بالكامل، وإدامة احتلاله وعدوانه".

وأضاف: "سنواصل النضال جنبًا إلى جنب الجماهير العربية والقوى والأحزاب العربيّة من أجل انطلاق مشروعٍ نهضويٍّ عربيّ، يضع على رأس أولوياته قضية فلسطين، ومواجهة التطبيع، فالتحولات المهمّة التي يشهدها العالم والتطورات في المنطقة تأتي في مصلحة إعادة الاعتبار للوحدة العربية، قوّةً مهمّةً في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة".