قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، اليوم الثلاثاء، إن مجلس الوزراء يؤكد أن الإضراب تجاوز حدود العمل النقابي، وسوف نتعامل معه وفق هذا الأساس ضمن إطار القانون والإجراءات الإدارية التي أرسلت للمعلمين المستنكفين عن العمل.
وبين اشتيه في مستهل جلسة الحكومة، اليوم الثلاثاء،، أن مجلس الوزراء تعامل بكل جدية وإيجابية مع مطالب المعلمين من منطلق وطني ونقابي، وتجاوب مع المبادرات التي تلقاها من المجتمع المدني والفصائل وشخصيات وطنية وما ورد من اللجنة المركزية لحركة فتح.
ولفت اشتية، إلى أنه بسبب التجاوب من هذه المبادرات عاد آلاف المعلمين إلى التدريس وبقي آخرون.
وتابع: "نؤكد أن امتحان الثانوية العام في موعده وأقدر ذلك للقائمين على توفير الظروف المناسبة لإنجاح الامتحان من كوادر الوزارة".
وأضاف "أؤكد مرة أخرى، أن كرامة المعلم وحقوقه مصانة، كما نؤكد أن القانون هو سيد الأحكام ومجلس الوزراء يقف خلف كل الإجراءات التي يتيحها القانون لوزارة التربية لتنفيذها".
وقال اشتية، إن محور العملية التعليمية هو الطالب وكل ما نقوم به من إجراءات هو حماية لحقه في التعليم، وعلى المعلمين المستنكفين العودة الى الدوام.
يُذكر أن الإضراب الحاليّ الذي يقوده "حراك المعلمين" في المدارس الحكومية بالضفة الغربية والقدس منذ 5 شباط/ فبراير المنصرم، سبقه إضراب العام الماضي والذي توقّف بعد اتفاق رعته الهيئة المستقلة ومؤسسات أهلية، لكنّ بنوده لم ينفّذها "اتحاد المعلمين" والحكومة.
وتتمثل مطالب المعلمين بتشكيل "نقابة ديمقراطية"، وصرف الراتب كاملًا مع جدولة المستحقات ضمن سقف زمني معلوم، مع تعهّد بعدم المساس بالراتب مستقبلًا، وإضافة علاوة غلاء المعيشة، وكذلك بند مهننة التعليم، وتثبيت سنوات العقود من 2016، وتثبيت علاوة المخاطرة لمعلمي القدس، وفك أدنى مربوط الدرجة، ودرجتي "دي 1" و"دي 2".
وفي سياق آخر، قال اشتيه، إن من المؤسف تعطل جميع خدمات الأونروا في مخيمات اللاجئين في مختلف القطاعات.
ودعا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا"، للقيام بمهامها في المخيمات وتقديم الخدمات للاجئين، وفتح حوار مع اتحاد العاملين في الوكالة بما يكفل استئناف تقديم جميع الخدمات للمخيمات.
وأعرب مجلس الوزراء عن بالغ القلق لما يحدث في السودان الشقيق، متمنياً لأهل السودان السلام والاستقرار والأمن، وتغليب صوت الحكمة والاحتكام إلى الحوار من أجل تجنيب السودان مزيدا من القتل والفوضى.
ويناقش مجلس الوزراء اليوم بالإضافة إلى التقارير التعليمية والمالية والأمنية، قوانين حق الحصول على المعلومات وخطة التنمية الوطنية للأعوام القادمة.