أعلنت الحكومة الفلسطينية، مساء اليوم الاثنين، اتخاذ عدة قرارات جديدة عقب عقد جلستها الأسبوعية، في مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله .
وقال مجلس الوزراء، إنه "قرر تكليف رؤساء الدوائر الحكومية للإسراع في بناء وتطبيق إجراءات العمل لديهم، لتعزيز حوكمة أعمال المؤسسات وفق النموذج الحكومي المعتمد سابقا من المجلس".
ووافق على استئجار مبنى مديرية الأراضي في محافظة رام الله والبيرة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في المحافظة.
وأفاد مجلس الوزراء، بأنه قرر تكليف فريق تطوير حكومي من الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة المالية وديوان الموظفين العام لتحديد مجالات الخبرات والقدرات المهنية المهمة اللازمة لبعض أعمال الدوائر الحكومية، لتقديم تدريبات مستمرّة تغطي الاحتياجات وتمنع الإفراط في تعيين الخبراء.
وقرر احالة نهائية لعدد من مشاريع البنية التحتية، وتخصيص موازنة لإطلاق شركة المياه الوطنية.
وصادق على خطة الفريق الوطني لتنفيذ التزامات فلسطين حول اتفاقية مناهضة التعذيب، وأحال عددا من التشريعات لدراستها من قبل جهات الاختصاص.
وأدان مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته، محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترحيل سكان تجمع منطقة عين سامية عبر التضييق عليهم وسرقة مواشيهم وهدم مدرسة التحدي في التجمع وتهديدهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، لإجبارهم على ترك أراضيهم.
وقال إن "تلك الإجراءات ارهابية وعنصرية، تستهدف حق أصحاب الأرض الأصليين في البقاء في أرضهم ومنازلهم".
وطالب مجلس الوزراء، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتدخل لوقف المضايقات على سكان التجمع والعمل على منع ترحيلهم عن أرضهم وإعادة بناء مدرستهم.
وأشاد بصمود سكان التجمع رغم ما يتعرضون له من مضايقات، مشددا على تقديم كل متطلبات الصمود لهم، من خلال هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
واطلع مجلس الوزراء على تقرير حول آخر التطورات الحاصلة في القدس والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة، والتي كان آخرها عقد الحكومة اليمينية الاسرائيلية اجتماعا في أحد الأنفاق المشيدة تحت حائط البراق، في انتهاك واضح وصريح للوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وفصل وزير شؤون القدس فادي الهدمي في التقرير خارطة هذه الأنفاق التي تمتد من بلدة سلوان جنوبا حتى طريق الآلام شمالا.
وقرر رئيس الوزراء محمد اشتية، تكليف وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي بمتابعة ما تشكله الأنفاق الإسرائيلية المحفورة تحت أساسات المسجد الأقصى من مخاطر تتهدده.
وكلفه أيضاً بضرورة توجيه رسائل لمنظمة اليونسكو لتقوم بإيفاد طواقم متخصصة للاطلاع على تلك المخاطر، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المسجد المبارك من الانهيار.
وأفا اشتية، بأن الاحتلال طارئ، وسيادته على القدس مزعومة، وروايته مزورة لا تستند إلى تاريخ أو آثار أو أي مدخلات علمية أو موضوعية.
وقال في كلمة بمستهل الجلسة: "لا مسيرة الأعلام ولا اجتماعات الحكومة الإسرائيلية داخل الأنفاق ولا الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك تعطي إسرائيل أي شرعية في عدوانها على القدس والمقدسات وعلى أهلنا".
وأضاف: "لا بد من وضع خطة محلية وعربية ودولية لمواجهة الممارسات الممنهجة والمبرمجة والتصدي لمسلسل الانتهاكات الإسرائيلية والقتل المبرمج، كما حصل في مخيم بلاطة فجر اليوم، وارتقاء ثلاثة شهداء، هم: فتحي رزق وعبد الله أبو حمدان ومحمد زيتون، واقتحامات 'الأقصى".
بالإضافة إلى توسيع رقعة الاستيطان، وإلغاء قانون فك الارتباط مع المستعمرات في شمال الضفة، والسماح للمستعمرين بالعودة إلى مستعمرة "حومش" على أراضي برقة ب نابلس ، والاستيلاء على الأراضي في دير الحطب، وحصار المغير، وما تشهده مدينة الخليل من عمليات تهويد وهدم للمحلات، والاستيلاء على الأراضي، وكذلك العدوان المتواصل على مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى، وجلسة الحكومة الإسرائيلية داخل أنفاق ساحة البراق.
وأشاد اشتية بالقرارات الصادرة عن قمة جدة، التي أكدت مركزية القضية الفلسطينية للأمة العربية، والتزام الدول العربية بدعم الحق الفلسطيني على مختلف المستويات، وأهمية تفعيل مبادرة السلام العربية، متقدما ببالغ التقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان على نجاح القمة ولم الشمل العربي.
وطالب، الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسير وليد دقة الذي دخلت حالته الصحية مرحلة الخطر الشديد.
وأوضح اشتية أن فريق العمل الحكومي اجتاز متطلبات التدقيق لنيل الشهادة الدولية في إطار برنامج الإصلاح الحكومي، الذي بدأت الدوائر الحكومية والوزارات تنفيذه، بما يشمل حوكمة أعمالها وفق المعايير الدولية، وتحسين الخدمات التي تقدم للمواطنين، فيما تسلّم الأمين العام لمجلس الوزراء الشهادة نيابة عن الفريق.
ودعا جميع الدوائر الحكومية إلى توفير أفضل خدمة للمواطنين، بما يعطي راحة وتيسيرا لحاجاتهم.