أعلنت وسائل إعلام لبنانية، مساء يوم الإثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا جنوب لبنان، إلى 11 قتيلا وأكثر من 40 جريحا.
ووفق الوكالة الرسمية اللبنانية، فإن عدد الضحايا داخل مخيم عين الحلوة وصل إلى 49 بينهم 11 قتيلا و40 جريحا جراء الاشتباكات المستمر منذ السبت.
من جهتها، أفادت مصادر محلية بأن "الجيش اللبناني أقفل جميع الطرقات المجاورة للمخيم بسبب تساقط القذائف والرصاص الطائش على المارة خارج المخيم".
وقالت المصادر: إن "الاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة لليوم الثالث على التوالي شلت مراكز العمل والمؤسسات والمدارس والجامعات في مدينة صيدا".
في السياق، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي إن "الجيش يقوم بواجبه لمعالجة الوضع في مخيم عين الحلوة مؤكدا أن ما يحدث مرفوض لأنه يكرس المخيم بؤرة خارجة عن سيطرة الدولة".
وأضاف "هناك وقف جدي لإطلاق النار في عين الحلوة ولكن جهات خارج الاتفاق (لم يسمها) تخرقه"، متابعًا: "لا نقبل استخدام الساحة اللبنانية لتصفية الحسابات الخارجية على حسابنا".
في السياق، أصدرت وكالة أونروا، بيانًا صحفيًا، قالت فيه: إن العنف المسلح المستمر في أحد مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان يؤدي إلى مقتل تسعة وجرح العشرات من لاجئي فلسطين.
وأضافت أونروا: "يستمر العنف المسلح في مخيم عين الحلوة للاجئي فلسطين في جنوب لبنان على مدار أكثر من يومين، ما يؤثر على المدنيين بمن فيهم الأطفال، ويتسبب بفرار العائلات بحثا عن الأمان".
وبحسب التقارير، قُتل أحد عشر شخص وأصيب 40 آخرون من بينهم أحد موظفي أونروا، كما تعرضت مدرستان تابعتان للأونروا لأضرار، وقد أُجبرت الاحداث الجارية أكثر من 2000 شخص على الفرار من المخيم بحثًا عن الأمان في أماكن أخرى.
وتابعت: "استجابة للحاجة الماسة للمأوى والمساعدات الإنسانية، فتحت أونروا مدارسها لإيواء العائلات النازحة بمساعدة متطوعين وهي جاهزة لتقديم المساعدة لهم بما في ذلك الفرش والغذاء والماء ومستلزمات النظافة والدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الصحية".
وأكدت أونروا، أنه تم تعليق جميع خدمات الوكالة في المخيم بشكل مؤقت.
كما دعت بشكل عاجل جميع الأطراف إلى العودة فوراً إلى الهدوء واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المدنيين، بمن فيهم الأطفال، مضيفة: إننا نحث جميع الأطراف المسلحة على احترام حرمة جميع مباني ومرافق أونروا وفقًا للقانون الدولي.