دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، المواطنين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وإعماره، وذلك تزامنا مع الذكرى السنوية لإحراقه على يد سلطات الاحتلال.
واكد الشيخ حسين في بيان له، اليوم الاثنين، أن الحريق الذي شب في المسجد الأقصى المبارك والقدس لا يزال مشتعلاً بالرغم من مرور 54 عامًا على إخماده، ويأتي ذلك في سياق استمرار عمليات التهويد التي بدأت من حارة المغاربة الملاصقة للمسجد الأقصى في أول أيام احتلال المدينة.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ هذه العمليات دون اكتراث للمقدسات الإسلامية، من خلال اقتحامات وحفريات وتغيير أسماء الشوارع العربية واستبدالها بأسماء عبرية، بالإضافة إلى سياسة الاستيلاء على منازل المواطنين المجاورة للمسجد الأقصى المبارك، وذلك في محاولة لفرض واقع تهويدي على الأرض.
وبين المفتي العام أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذا كله إلى تنفيذ مخطط المستوطنين المتطرفين الرامي لوضع اليد على المسجد الأقصى المبارك، وهو تنفيذ عملي لمؤامرات التقسيم الزماني والمكاني، ويندرج في إطار مسلسل التطرف الذي تنتهجه السلطات المحتلة ومتطرفوها للمس بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، بهدف إطباق السيطرة عليهما، وبناء الهيكل المزعوم، لا سمح الله، محذرا من تداعيات هذا العدوان ونشوب حرب دينية شعواء.
وأشار إلى أن المسجد الأقصى بساحاته وأروقته هو ملك للمسلمين وحدهم، ولا يحق لغير المسلمين التدخل في شؤونه، وأن أهل فلسطين الذين هبوا لإطفاء الحريق سنة 1969، ودافعوا عن المسجد الأقصى بالغالي والنفيس، فإنهم سوف يبقون السدنة والحراس الأوفياء لمواجهة الأخطار التي يتعرض لها كافة.
ودعا المفتي المواطنين الذين يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك ضرورة شد الرحال إليه وإعماره على مدار العام، مناشدا العرب والمسلمين والمؤسسات والمنظمات الدولية ألا تقف موقف المتفرج من مسلسل تهويد المدينة المقدسة والمس بالمسجد الأقصى المبارك؛ لأن هذا المسجد أمانة في أعناق المسلمين جميعا.