تحولت فرحة الشاب الفلسطيني محمد أبو القمصان، في غزة، والذي استخرج اليوم شهادتي ميلاد لتوأميه اللتين ولدتا قبل ثلاثة أيام إلى كابوس وقهر، بعد استشهادهما مع زوجته، إثر قصف شقته في شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وكان أبو القمصان يقيم في دير البلح، بعد نزوحه من شمال مدينة غزة، بداية العدوان على القطاع، مع زوجته الصيدلانية التي وضعت طفلتين توأمين قبل ثلاثة أيام بعملية قيصرية في ظروف بالغة الصعوبة جراء تدمير القطاع الصحي في القطاع.
وخرج محمد صباح اليوم الثلاثاء، إلى الجهات الحكومية، من أجل استخراج شهادتي ميلاد لطفلتيه أيسل وأيسر، لكنه تلقى اتصالا بعد استصدارهما، بأن قذيفة من المدفعية المتمركزة شرق مدينة دير البلح، قصفت المنزل الذي نزحوا إليه.
ودخل الشاب في حالة هستيرية ونوبة بكاء بحرقة كبيرة، بعد وصوله إلى مستشفى دير البلح، وتأكده من استشهاد عائلته بالكامل، زوجته وطفلتيه اللتين يحمل شهادتي ميلادهما، واللتين لم يمض عليهما دقائق حتى تحولتا إلى شهادتي وفاة.
وقال أبو القمصان، وهو ينظر إلى الشهادة الرسمية التي تثبت قدوم مولوديه: "قبل قليل أصدرت شهادة الميلاد لآيسل وآسر، فقد ولدا قبل يومين فقط".
ولفت إلى أنه خرج من البيت فقط لاستصدار الشهادات، بعد التقدم بالطلب أمس، وكان اليوم موعد تسلم الشهادات، قبل أن يسقط مغشيا عليه من صدمة فقدان عائلته التي تركها لدقائق قليلة لإحضار الشهادات.
وأضاف: "أيسل وأسر هما أول فرحتي وآخرها، حتى فرحتي كانت منقوصة ولم تكتمل، حسبي الله ونعم الوكيل".
على الجهة المقابلة، كان شقيق زوجته جمانة فريد، يبكي هو الآخر على جثمان والدته ريم جمال البطراوي (50 عاماً) والتي قتلت هي الأخرى في الغارة الإسرائيلية بينما كانت ترعى ابنتها وتوأميها.
ويقول الشاب وهو يحتضن جثمان والدته وينظر إلى جثمان شقيقته وطفليها: "هؤلاء أول أحفادنا، أول فرحتنا في البيت، لم نفرح بقدومهما بعد، لقد ولدا قبل يومين فقط". ويتساءل: "ما ذنبهم؟! لماذا قصفهم الجيش الإسرائيلي؟".
هذا الشاب محمد أبو القمصان رزق قبل 4 أيام بتوأم ذهب لاستخراج شهادة ميلادهم، وعاد إلى مكان نزوحهم ليجده فتات!
— هدى نعيم Huda Naim (@HuDa_NaIm92) August 13, 2024
دمرت قوات الاحتلال الاسرائيلي مكان نزوحهم بصواريخ حاقدة قتلت زوجته وطفليه! pic.twitter.com/FfmvT97LD1
محمد أبو القمصان ذهب لاستخراج شهادتي ميلاد لابناءه التوأم (أسير وأيسل) وعندما رجع وجدهما قد استشهدا مع أمّهما وجدتهما بعد قصف الكيان للمنزل، فذهب واستخرج شهادتي وفاة لهما.
— Dr.Khalil al-ِِAnani د. خليل العناني (@Khalilalanani) August 13, 2024
يا الله…من يقوى على تحمل ذلك؟! #علم_نافع pic.twitter.com/KB87v799pm
محمد أبو القمصان رزق بتوأم قبل خمسة أيام ( آيسل وآسر)، من زوجته الطبيبة، د. جومانا عرفة، وذهب ليستخرج شهادتي ميلاد لطفليه، وحين عاد وجدهما جثثا برفقة والدتهما باستهداف شقة في أبراج القسطل بدير البلح وسط قطاع غز.ة. pic.twitter.com/n4N2rWOXq7
— Basem 𓂆 Gaza🌶️ (@basem_gaza) August 13, 2024