سلّط تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، أعدّه المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور، الضوء على مساعٍ قانونية في بريطانيا تهدف إلى ملاحقة مواطنين بريطانيين شاركوا في القتال إلى جانب الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
ووفقًا للتقرير، أطلقت منظمة المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين حملة قانونية لرفع دعوى قضائية خاصة ضد عدد من المواطنين البريطانيين الذين يُزعم أنهم انضموا إلى صفوف الجيش الإسرائيلي بشكل غير قانوني.
وأفاد التقرير بأن طلب استدعاء قُدّم إلى محكمة الصلح يوم الاثنين ضد أحد الأشخاص الذين تم التعرف على هويتهم، في خطوة تُعدّ سابقة من نوعها في بريطانيا. وتسعى المنظمة إلى إثبات أن هؤلاء الأفراد خالفوا المادة الرابعة من قانون التجنيد الأجنبي لعام 1870، التي تجرّم مشاركة المواطنين البريطانيين في القوات المسلحة لدولة أجنبية في حالة حرب مع دولة أخرى تكون بريطانيا في سلام معها.
وأشار المركز إلى أنه جمع أدلة ضد أكثر من عشرة بريطانيين يُعتقد أنهم قاتلوا مع الجيش الإسرائيلي، لكنه تجنّب الإعلان عن أسمائهم لتجنّب التأثير على مجريات القضية.
ويؤكد المركز الدولي أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي لا يقتصر على مواجهة حركة حماس، بل يمثل حربًا شاملة ضد الفلسطينيين ودولة فلسطين ذاتها، التي تعترف بها بريطانيا رسميًا.
وأوضح أن الدعوى تستند إلى ضرورة إثبات خمس نقاط أساسية: أن المدعى عليه يحمل الجنسية البريطانية، وأنه انخرط في صفوف الجيش الإسرائيلي طوعًا، وأن "إسرائيل" كانت في حالة حرب مع فلسطين، وأن فلسطين تُعدّ دولة أجنبية، وأنها ليست في حالة حرب مع بريطانيا.
كما شدّد المركز على أن القانون الإسرائيلي لا يُلزم أي شخص من خارج الأراضي المحتلة، بما فيهم مزدوجو الجنسية، بالانضمام إلى الجيش، ما يعني أن مشاركة البريطانيين كانت بمحض إرادتهم.
وأشار التقرير إلى أن المركز استند أيضًا إلى أدلة تُظهر استهدافًا متكرّرًا للمدنيين والمنشآت المدنية في غزة والضفة الغربية، ما يعكس – بحسبه – أن "إسرائيل" في حالة حرب مع الشعب الفلسطيني بأسره.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية كانت قد أكدت في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو الماضي، ثم مجددًا هذا الأسبوع، أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة يُعدّ غير قانوني.