الرئيسية محلي عرض الخبر

شهادات صادمة عن اغتصاب وتعذيب فلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية

شهادات صادمة عن اغتصاب وتعذيب فلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية

2025/11/11 الساعة 12:23 م
شهادات صادمة عن اغتصاب وتعذيب فلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية

وثّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان شهادات صادمة لعدد من المعتقلين الفلسطينيين الذين أفرج عنهم مؤخرًا من السجون الإسرائيلية، كشفت عن ممارسات تعذيب جنسي وجسدي ممنهج تُرتكب بحق المعتقلين، من بينهم نساء، في إطار سياسة منظمة تستهدف إذلال الإنسان الفلسطيني وسحق كرامته.

ووفقًا للإفادات التي جمعها محامو وباحثو المركز، فإن المعتقلين تعرّضوا لأنواع متعددة من العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، والتعرية القسرية، والتصوير أثناء العري، والاعتداء بالأدوات والكلاب، إلى جانب الإهانات اللفظية والتعذيب النفسي المتعمّد الهادف إلى تحطيم الهوية والكرامة الإنسانية.

وأكد المركز أن هذه الانتهاكات ليست حالات فردية، بل جزء من سياسة ممنهجة ضمن ما وصفه بـ"جريمة إبادة جماعية متواصلة" ضد سكان قطاع غزة، بمن فيهم آلاف المعتقلين المحتجزين في سجون ومعسكرات مغلقة أمام الرقابة الدولية، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ومن بين الشهادات التي وثّقها المركز، شهادة امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 42 عامًا، أُشير إليها بالحروف (ن. أ.)، اعتُقلت أثناء مرورها عبر حاجز إسرائيلي شمال قطاع غزة في نوفمبر 2024. وروت الضحية تفاصيل تعذيبها واغتصابها المتكرر على أيدي عدد من الجنود، مشيرة إلى تعرضها للضرب، والصعق بالكهرباء، والتصوير وهي عارية، وتهديدها بنشر صورها بهدف إذلالها نفسيًا.

وقالت للمحامين: "تمنيت الموت في كل لحظة... تركوني لساعات عارية ومقيدة، وكانوا يضحكون ويتناوبون على اغتصابي."

وأوضح المركز أن هذه الشهادة واحدة من عشرات الشهادات الموثقة في تقرير نُشر في مايو 2025، استند إلى إفادات 100 معتقل محرّر، جميعها تكشف عن أنماط متشابهة من التعذيب، ما يؤكد وجود سياسة رسمية ومنظمة وراء هذه الممارسات.

ودعا المركز المجتمع الدولي، والدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات، وضمان إطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين تعسفاً ، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول الحر إلى أماكن الاحتجاز.

كما حذّر من مخاطر داهمة على حياة آلاف الأسرى، خاصة في ظل مناقشة قانون إسرائيلي يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين بناءً على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب، ما قد يفتح الباب أمام إعدامات جماعية غير قانونية.

وطالب المركز بتوفيررعاية طبية ونفسية عاجلة للضحايا والناجين من التعذيب ، وضمان سرية هوياتهم وسلامتهم، مؤكدًا التزامه بتوثيق هذه الجرائم وتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عنها ومنع الإفلات من العقاب.