خلافات إسرائيلية وضغوط أمريكية بشأن المرحلة الثانية في غزة

خلافات إسرائيلية وضغوط أمريكية بشأن المرحلة الثانية في غزة

2025/12/08 الساعة 10:18 ص
خلافات إسرائيلية وضغوط أمريكية بشأن المرحلة الثانية في غزة

بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، بتكثيف ضغوطه على الحكومة الإسرائيلية لدفعها نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، في وقت عبّر رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، عن مخاوفه إزاء ما قد يحدث لاحقًا.

وأكد زامير خلال اجتماعه مع رؤساء السلطات المحلية: "آمل أن يتم إيجاد جهة تتولى إدارة قطاع غزة في اليوم التالي، ولكن إن لم يحدث ذلك، فسنتولى نحن هذه المهمة"، في إشارة إلى احتمال بقاء الجيش الإسرائيلي داخل القطاع في حال غياب بديل واضح.

وفي سياق تقرير بثته "القناة 12" العبرية، تساءلت القناة عن التقدم الفعلي في خطة ما بعد الحرب، مشيرة إلى ما بات يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي وصفه زامير بأنه خط الدفاع الأمامي الجديد لإسرائيل داخل قطاع غزة، وهو طرح يحظى —وفق التقرير— بقبول من الحكومة الإسرائيلية والمجلس الوزاري السياسي والأمني، كما يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يعارضه.

وشبّه زامير هذا الخط بجدار برلين، بما يحمله من دلالات على الفصل والسيطرة، فيما جاء حديثه بعد تصريحات لرئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، الذي أشار إلى استعداد الحركة لتسليم سلاحها فقط لسلطة الدولة الفلسطينية المزمع إقامتها في الضفة وغزة، وفق رؤيته.

وتشير القناة العبرية إلى أن نزع سلاح حماس يمثل شرطًا أساسيًا من وجهة النظر الإسرائيلية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو ما يعقّد المشهد، في ظل غياب قوة دولية قادرة على فرض هذا الشرط عمليًا.

مثلث الخلاف

وأضاف التقرير أن الخلاف المتصاعد بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان زامير بشأن التعيينات في الجيش الإسرائيلي بات يشكل عائقًا يجب على نتنياهو معالجته. ووفق القناة، فإن تصريحات نتنياهو الأخيرة حول قرب الانتقال للمرحلة الثانية تتناقض مع موقف زامير الأكثر تشددًا تجاه "الخط الأصفر" ومتطلبات الأمن.

كما لفتت القناة إلى أن الضغوط الأمريكية تتزايد، في ظل رغبة ترامب باستكمال المرحلة الثانية قبل نهاية العام، بينما تُصدر حركة حماس تصريحات متباينة بشأن التزاماتها الأمنية، ما يهدد —وفق التقدير الإسرائيلي— استقرار الاتفاق.

وشدد التقرير على أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخط الأصفر مرتبط بتحقيق أهداف محددة، أبرزها تأمين المنطقة العازلة داخل غزة، في وقت لا توجد فيه قوة قادرة على إجبار حماس على نزع سلاحها، باستثناء الجيش الإسرائيلي نفسه.

لحظة حاسمة لنتنياهو

واختتمت القناة تقريرها بالإشارة إلى أن نتنياهو سيواجه اختبارًا سياسيًا وشخصيًا مهمًا أمام إدارة ترامب: فإما الالتزام الكامل بالخط الأصفر إلى حين التزام حماس ببنود الاتفاق، أو الرضوخ للضغوط الأمريكية وقبول الترتيبات الأمنية التي قد تُفرض على إسرائيل لأسباب تتعلق بالرئيس الأمريكي.