حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة بسام زقوت من مخاوف جدية بشأن ظهور مرض جديد يُعرف باسم "ليبتو سبيروز" بين النازحين، عقب تسجيل خمس إصابات مؤكدة جنوبي القطاع.
وأوضح زقوت، في تصريحات صحفية، يوم الثلاثاء، أن أربع حالات من المصابين لا تزال ترقد في أقسام العناية المركزة، لافتًا إلى أن الاشتباه بانتشار المرض جاء بعد موجة الفيضانات التي شهدها القطاع خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وبيّن أن المرض يُرجّح انتقاله عبر بكتيريا وصلت إلى المياه الملوثة نتيجة اختلاطها ببول فئران مصابة، قبل أن تنتقل العدوى إلى الأطفال والنساء وكبار السن من خلال الجروح أو التشققات الجلدية.
وأشار إلى أن أبرز أعراض المرض تشمل ارتفاعًا مفاجئًا وشديدًا في درجة الحرارة، وآلامًا حادة في العظام، والتهابًا في لحمية العين، إضافة إلى اصفرار الجلد في المراحل المتقدمة.
ولفت زقوت إلى أن الطواقم الطبية اشتبهت بدايةً بارتباط الحالات بالتهاب الكبد الوبائي بسبب الاصفرار، غير أن وجود إصابات سابقة بالكبد الوبائي لدى بعض المرضى دفع الأطباء للترجيح بأن السبب هو “ليبتو سبيروز”.
وأكد أن المرض غير معدٍ ولا ينتقل من شخص إلى آخر، إلا أن البيئة الحالية في قطاع غزة، مع انتشار الفئران، واختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار، وتكرار الفيضانات، تهيئ لزيادة أعداد الإصابات.
وحذّر من أن غياب أجهزة الفحص المخبرية اللازمة قد يؤدي إلى تفشٍ أوسع للمرض بين النازحين، ويحول دون التشخيص المبكر، ما يعرّض المرضى لمضاعفات خطيرة كالفشل الكلوي والتهاب الكبد.
وأشار إلى أنه تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية بالحالات المسجلة، وأُخذت عينات للفحص، إلا أن التشخيص النهائي لم يُحسم حتى الآن بسبب نقص الإمكانيات والخبرات.