أفادت دوائر أمنية إسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تراقب بـ"قلق بالغ" مؤشرات إعادة الحشد العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، في ظل تقديرات باحتمال اندلاع موجة جديدة من القتال خلال الفترة المقبلة.
وذكرت القناة الإسرائيلية السابعة أن التقديرات الاستخباراتية في تل أبيب تشير إلى أنه وبعد نحو ثلاثة أشهر على بدء اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل حركة حماس إعادة بناء قدراتها العسكرية واللوجستية، رغم القيود المشددة المفروضة على القطاع.
وبحسب ما نقله الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي "غالي تساهل"، فإن معطيات الجيش تؤكد وجود عدة مسارات رئيسية تحاول حماس من خلالها استعادة نفوذها وسلطتها داخل قطاع غزة، وذلك على الرغم من إغلاق معبر رفح، والسيطرة على محور فيلادلفيا، واستمرار الحصار البحري.
ووفق تقديرات الجيش الإسرائيلي، تواصل حماس إنعاش خطوط إنتاجها المحلية لتصنيع الأسلحة، وإن كان ذلك يتم على نطاق محدود وفي ظروف أكثر تعقيدًا مقارنة بالفترات السابقة.
وأشارت التقديرات إلى استمرار الحركة في إنتاج شحنات من الأسلحة، واستخدام مخلفات الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب محاولات تصنيع صواريخ بدائية وأسلحة مضادة للدبابات.
كما لا تستبعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إمكانية سعي حماس إلى استغلال دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع في عمليات تهريب أسلحة، خاصة في ظل دخول نحو 600 شاحنة يوميًا إلى غزة، مع توقعات بزيادة هذا العدد مستقبلًا.
ورغم عدم وجود مؤشرات حالية على تهريب أسلحة عبر المساعدات، ترى المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أنها على دراية بتعاون حماس مع ما وصفته بـ"المحور الإيراني" وقياداتها في الخارج، ومحاولات استغلال قنوات المساعدات لتلبية احتياجاتها العسكرية.