الرئيسية محلي عرض الخبر

شعبان يحذر من بدء التنفيذ العملي لمخطط E1 الاستعماري شرق القدس

شعبان يحذر من بدء التنفيذ العملي لمخطط E1 الاستعماري شرق القدس

2026/01/07 الساعة 10:44 ص
شعبان يحذر من بدء التنفيذ العملي لمخطط E1 الاستعماري شرق القدس

حذّر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، من خطورة إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عبر ما يُسمى “سلطة أراضي إسرائيل”، على طرح عطاء ضخم لبناء 3401 وحدة استعمارية في منطقة E1 شرق القدس المحتلة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً في سياسات الاستيطان الاستعماري واستهدافاً مباشراً للأرض الفلسطينية.

وأوضح شعبان أن طرح هذا العطاء يعكس انتقال الاحتلال فعلياً من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى مرحلة التنفيذ العملي لمخطط E1، أحد أخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكلياً على مدار نحو ثلاثة عقود نتيجة الضغوط الدولية.

وبيّن أن المصادقة على المخطط تمت في آب/أغسطس 2025 بعد سنوات طويلة من التأجيل، وأن الشروع في طرح العطاءات يعني عملياً عزل القدس المحتلة بشكل كامل عن محيطها الفلسطيني، وربط مستعمرة معاليه أدوميم بالمدينة ضمن مشروع “القدس الكبرى”، الأمر الذي يقوّض أي إمكانية حقيقية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وأشار شعبان إلى أن العام 2025 شهد تصعيداً غير مسبوق في وتيرة العطاءات الاستعمارية، حيث طرحت سلطات الاحتلال ما مجموعه 10098 وحدة استعمارية جديدة، استحوذت مستعمرة معاليه أدوميم على الحصة الأكبر منها بأكثر من 7000 وحدة، إلى جانب 900 وحدة في مستعمرة إفرات على أراضي محافظة بيت لحم، و700 وحدة في مستعمرة أرئيل على أراضي محافظة سلفيت، إضافة إلى عطاءات أخرى تعكس نهجاً منظماً لتعميق السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية.

وأكد أن هذه العطاءات تأتي في سياق سياسي واضح لحكومة الاحتلال، التي تسعى إلى فرض وقائع استعمارية دائمة عبر التخطيط والبناء والتشريع، وتحويل الاستيطان من سياسة تدريجية إلى مشروع ضم فعلي يجري تنفيذه بغطاء قانوني وإداري.

وشدد شعبان على أن ما يحدث في منطقة E1 يشكّل نقطة تحول خطيرة في المشهد الاستعماري، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة، واتخاذ خطوات عملية لوقف انتهاكات الاحتلال، التي تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتنسف فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

وختم بالتأكيد على أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ستواصل متابعة هذا الملف على المستويات كافة، والعمل على فضح تداعياته السياسية والجغرافية، باعتباره أحد أخطر محاور المشروع الاستعماري الإسرائيلي في القدس ومحيطها.