قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل إعادة نشر قواته وتعزيز قدراته الاستخبارية والتكنولوجية في الضفة الغربية، بهدف تأمين المستوطنين في المستوطنات الجديدة.
وأوضح التقرير الأسبوعي للاستيطان الصادر عن المكتب يوم السبت، أن عجلة الاستيطان تحركت بسرعة قياسية خلال العام الماضي، حيث تم التخطيط والبناء لنحو 28,136 وحدة استيطانية، كان آخرها 1,033 وحدة في مستوطنات "أصفار" و"يتسهار" و"صانور".
وأشار المكتب إلى أن سلطات الاحتلال أقرت الاعتراف بعدد من المزارع الرعوية، كان أبرزها المزرعة الاستيطانية "هار بيزك" المقامة على أراضي بلدة رابا جنوب شرق جنين، على "جبل السالمة" المرتفع 713 مترًا، والتي تحولت من بؤرة رعوية إلى مستوطنة رسمية في أقل من شهر، متجاوزة الإجراءات المعتادة.
ولفت التقرير إلى أن هذه التطورات استدعت تعزيز الانتشار العسكري في الضفة الغربية، حيث يعمل الجيش الإسرائيلي من خلال 21 كتيبة ميدانية، ومن المتوقع نقل كتيبتين قويتين خلال أسبوعين للعمل في المنطقة، مع شق طرق جديدة، وإقامة مواقع عسكرية، وزيادة عدد الوحدات المكلفة بحماية المستوطنين، خصوصًا بعد المصادقة على إقامة 21 مستوطنة جديدة، بينها مستوطنة "صانور" وأخرى في مراحل التخطيط.
وأكد التقرير أن هذه التحركات تأتي في إطار ما وصفه بـ"ثورة استيطانية هادئة"، يقودها بشكل أساسي وزير المالية ووزير شؤون الاستيطان الإسرائيلي تسلئيل سموتريتش، مع تعزيز القدرات الاستخبارية والتكنولوجية في شمال الضفة، بما يشمل أبراج مراقبة، ورادارات، ووسائل اتصال، لمواكبة تضاعف عدد المستوطنات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، والتي وصلت إلى نحو 40 مستوطنة وبؤرة استيطانية.