خاص اليوم الإخباري/ نضال أبو شربي
في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المستمرة في قطاع غزة، يترقب الشارع الفلسطيني تشكّل لجنة التكنوقراط كحل محتمل لإدارة شؤون القطاع بشكل مؤقت.
اللجنة، التي من المتوقع أن تضم خبراء ومختصين في مجالات السياسة والإدارة والاقتصاد، تهدف إلى تسيير الملفات الحيوية بعيدًا عن الانتماءات الحزبية، مع التركيز على الكفاءة المهنية في اتخاذ القرارات.
ويعتبر المواطنون في غزة أن نجاح اللجنة مرتبط بمستوى استقلاليتها وشفافية عملها وقدرتها على تقديم حلول ملموسة تعالج احتياجاتهم اليومية.
وأكد خالد إبراهيم، نازح من شمال غزة، أن الأولوية ليست الاسم أو الانتماء السياسي، بل وجود إدارة تعمل بضمير وتحقق نتائج فعلية، مثل توفير الكهرباء والمياه والمساعدات بشكل عادل.
وأعربت ختام وليد، ربّة منزل من مخيم الشاطئ، عن أملها في أن تنظم اللجنة توزيع الغاز والمياه والمساعدات الغذائية، معتبرة أن الفعل أهم من التصريحات.
ومن منظور تجاري، يرى البائع محمود من سوق الزاوية أن التنظيم ومراقبة السوق وتوفير السيولة المالية من أولويات اللجنة لضمان استقرار الأسعار واستمرارية النشاط التجاري.
ويطرح التعليم أيضًا تحديًا رئيسيًا، حيث تشير إحدى المعلمات إلى خطورة الوضع الحالي للمدارس وتأثيره على الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، معتبرة أن اعتماد اللجنة على مختصين تربويين قد يساهم في تحسين جودة التعليم وتأمين بيئة مدرسية مستقرة.
وفي المجمل، تعكس آراء المواطنين في قطاع غزة مزيجًا من الأمل الحذر والتشكيك المشروع، حيث يربطون قدرة اللجنة على تحسين الواقع بمدى استقلاليتها وقدرتها على تنفيذ القرارات بشكل فعّال وشفاف. وبينما يعتبر بعضهم اللجنة فرصة لتقديم حلول عملية للأزمات اليومية، يخشى آخرون أن تبقى مجرد إطار نظري دون تأثير ملموس على حياة الناس.
ويبقى الحكم النهائي على أداء اللجنة مرتبطًا بمدى قدرتها على تحويل الخبرة والكفاءة إلى إجراءات عملية تخفف الأعباء اليومية على المواطنين، من توزيع عادل للمساعدات إلى خلق فرص عمل وتحسين الخدمات الأساسية، في قطاع يعاني من تراكم الأزمات لسنوات طويلة.