أدانت بلدية الخليل ورفضت مصادقة الكابينت الإسرائيلي على قرارات تقضي بنقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية في مدينة الخليل من بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال أو ما يُسمى “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، إضافة إلى إقامة كيان بلدي استيطاني منفصل داخل المدينة.
وأكدت البلدية أن هذه القرارات تشكل اعتداءً مباشرًا وغير شرعي على صلاحياتها القانونية والإدارية، وانتهاكًا واضحًا لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعد الاحتلال الحربي التي تحظر إجراء تغييرات بنيوية ودائمة في الأراضي المحتلة.
وحذّرت من أن سحب الصلاحيات التخطيطية والبلدية، لا سيما في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، يمثل تغييرًا خطيرًا وغير مشروع للوضع القائم دينيًا وإداريًا وأمنيًا، ويهدد حرية العبادة والنظام العام، ويمس بحقوق المواطنين الفلسطينيين والنسيج الاجتماعي والاقتصادي في المدينة.
واعتبرت بلدية الخليل أن إقامة كيان بلدي استيطاني مستقل داخل المدينة يندرج ضمن سياسة عزل المواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي بمرجعية استيطانية، في إطار فرض الوقائع على الأرض والضم الفعلي، بما يستهدف الوجود الفلسطيني في الخليل.
من جانبه، أوضح محامي بلدية الخليل الأستاذ سامر شحادة أن قرارات الكابينت تعكس تغولًا خطيرًا في منظومة الصلاحيات المدنية والبلدية، وتهدف إلى نقل صلاحيات سيادية إلى سلطات الاحتلال دون أي أساس قانوني، وبما يخالف القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة والملزمة. وأضاف أن هذه القرارات اتُخذت دون اتباع إجراءات إدارية سليمة أو عقد جلسات استماع أو دراسة جادة لتداعياتها، ما يجعلها غير قانونية وغير متناسبة ويستوجب إبطالها.
ودعت بلدية الخليل المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، وكافة الجهات الدولية المعنية إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات الخطيرة، وتحمل مسؤولياتها القانونية في حماية حقوق المواطنين الفلسطينيين ووقف هذا التغول غير المشروع.