الرئيسية دولي عرض الخبر

يونيفيل تتجه للانسحاب التدريجي من جنوب لبنان

يونيفيل تتجه للانسحاب التدريجي من جنوب لبنان

2026/02/10 الساعة 02:38 م
يونيفيل تتجه للانسحاب التدريجي من جنوب لبنان

تعتزم قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) سحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف عام 2027، مع إنجاز عملية الانسحاب بالكامل بنهاية العام نفسه، وذلك بعد انتهاء تفويضها نهاية عام 2026.

وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية، كانديس أرديل، إن مجلس الأمن الدولي قرر في 28 آب/أغسطس 2025 تمديد تفويض يونيفيل “لمرة أخيرة” حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة تمتد لعام واحد.

وأوضحت أرديل أنه بعد انتهاء العمليات نهاية العام الحالي، ستباشر القوة الدولية سحب أفرادها ومعداتها وتسليم مواقعها إلى السلطات اللبنانية، مع الإبقاء على مهام محدودة تشمل حماية موظفي الأمم المتحدة وأصولها، ودعم المغادرة الآمنة للعناصر والعتاد.

وتنتشر يونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعمل كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل، كما تساند الجيش اللبناني منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، الذي أنهى حربًا استمرت أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله، وكُلّف الجيش بموجبه تطبيق خطة حكومية لنزع سلاح الحزب.

وتقوم القوة الدولية بتسيير دوريات قرب الحدود الجنوبية، ومراقبة تنفيذ القرار الدولي 1701 الذي أنهى حرب تموز 2006، وشكّل الأساس لوقف إطلاق النار الأخير. وقد أفادت يونيفيل مرارًا بتعرض مواقعها أو محيط مقراتها لنيران إسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار، في وقت تواصل فيه إسرائيل شنّ ضربات، خصوصًا في الجنوب، تقول إنها تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية.

ويبلغ عديد يونيفيل حاليًا نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خُفّض خلال الأشهر الأخيرة بنحو ألفي عنصر، على أن يغادر 200 آخرون بحلول أيار/مايو المقبل. وأكدت أرديل أن هذا التقليص ناتج بشكل مباشر عن الأزمة المالية التي تعانيها الأمم المتحدة وإجراءات خفض التكاليف، وليس مرتبطًا بانتهاء التفويض.

وفي موازاة ذلك، تطالب السلطات اللبنانية بالإبقاء على قوة دولية، ولو مصغّرة، في جنوب البلاد، مع التشديد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها. وأبدت إيطاليا استعدادها للإبقاء على قواتها بعد مغادرة يونيفيل، فيما رأى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن الجيش اللبناني يجب أن يحلّ مكان القوة الدولية.

وعلى صعيد ميداني، عزز الجيش اللبناني انتشاره خلال الأشهر الماضية في منطقة جنوب الليطاني، الممتدة على مسافة ثلاثين كيلومترًا من الحدود مع إسرائيل، وأعلن الشهر الماضي إنجازه مهمة نزع السلاح غير الشرعي منها، على أن يعرض قريبًا على مجلس الوزراء خطته لاستكمال هذه المهمة شمال نهر الليطاني.